Освобождение Абу Талиба
تحرير أبي طالب
وتجوز إجارة آلات الصاغة والحدادين والحاكة بأجرة معلومة إلى مدة معلومة، فإذا انقضت هذه الإجارة وجب على المستأجر ردها إلى صاحبها، إلا أن يكون اشترط على صاحبها أن يحملها، فإن اكترى هذه الآلات على أن يكون ما يعمل فيها بينه وبين صاحبها على نصف أو ثلث أو ربع كانت الإجارة فاسدة، فإن استعملها كان لصاحبها أجرة المثل.
ولو أن رجلا دفع إلى رجل حديدا على أن يعمل له سكاكين بنصفه أو بثلثه أو بربعه أو جزء منه معلوم (1) جاز ذلك. قال أبو العباس: لابد أن يذكر عدد السكاكين وصفتها حتى تصح الإجارة؛ (لأن العمل يكون مجهولا وإذا كان العمل مجهولا كانت الإجارة مجهولة) (2)، وكذلك لو استأجره على حمل طعام بربعه، أو ثلث أو جزء منه معلوم جاز ذلك.
قال أبو العباس: لو استأجر رجل أرضا ولم يسم ما يزرع فيها كانت الإجارة فاسدة. قال محمد بن يحيى رضي الله عنه فيمن استأجر أرضا بطعام معلوم، ولم تغل الأرض ذلك القدر: فالأجرة واجبة.
قال أبو العباس رحمه الله: إن استأجر بيتا على أن يقعد فيه قصارا فأقعد حدادا، جاز ذلك إن كانت مضرتهما واحدة أو كانت مضرة الحداد دون مضرة القصار، فإن كانت مضرة الحداد أكثر لم يجز.
قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: لو أجر رجل رجلا بساتين بأجرة معلومة إلى مدة معلومة، وشرط عليه أن يردها إلى العمارة التي كانت عليها قديما كانت الإجارة فاسدة.
قال أبو العباس: لا تجوز إجارة الأشجار، ولو أجر رجل أرضا وفيها أشجار ولم يستثنها فسدت الإجارة.
Страница 62