Освобождение Абу Талиба
تحرير أبي طالب
- - -
كتاب النفقات
باب ذكر النفقة للزوجات
نفقة الزوجة واجبة على زوجها، وتجب عليه نفقتها على قدر يساره وإعساره على حسب الكفاية، وسواء كانت المرأة صغيرة أو كبيرة، مدخولا بها أو غير مدخول، ممن تصلح للجماع، أو لا تصلح، في وجوب النفقة، ما لم تحبس نفسها منه مع التمكن، فإن حبست نفسها منه مع التمكن، أو كانت كبيرة فنشزت فلا نفقة لها.
قال القاسم عليه السلام: إن منعت المرأة نفسها من زوجها مطالبة بمهرها؛ لم تسقط نفقتها. قال السيد أبو طالب: هذا إذا لم يكن دخل بها زوجها برضاها، فإن كان دخل بها زوجها برضاها، فليس لها أن تمنع نفسها منه لأجل المهر، فإن امتنعت فلا نفقة لها.
قال أبو العباس في المرأة إذا كانت طاعنة في السن، أو رتقاء وقد رضي الزوج بها : فلها النفقة، وكذلك التي جنت.
والمطالبة بالنفقة إلى الزوجة إذا كانت بالغة، فإن كانت صغيرة، فلوليها أن يطالب عنها.
قال أبو العباس: الأولياء الذين لهم المطالبة بالنفقة عنها هم: الذين لهم الولاية في مالها، كالأب، أو الوصي، أو الجد، أو الحاكم.
قال: والوصي أولى من الجد، فأما من له مجرد ولاية النكاح فإنه ليس له أن يطالب بها كالأخ والعم وابن العم، وإن غاب الزوج وجبت عليه نفقة الزوجة مدة الغيبة طالت أم قصرت، فرضت لها النفقة أم لم تفرض، نص عليه يحيى في (الفنون).
وإذا مات الزوج وجبت لها النفقة في تركته، وإن ماتت هي كانت لورثتها، والذي حصله أبو العباس من المذهب أنها كالدين لو مات (1) استحقتها من ماله، ولو ماتت لكانت لورثتها كالدين.
قال رحمه الله: ولو أنفق ولي الصغيرة عليها عند مماطلة الزوج بنفقتها، أو أنفق وكيل الكبيرة بإذنها، أو أنفقت هي على نفسها، رجع على الزوج بما أنفق، إذا كانت النفقة بالمعروف، فإن وقع فيها سرف رجع بقدر المعروف.
Страница 318