315

قال: ولو قال لها ومعها أجنبية: إحداكما زانية. فإنه لم يرم بالزنا واحدة منهما بعينها (1) فلا يكون قاذفا، فإن قال: أردت فلانة منهما، كان قاذفا.

ولو قال لامرأته: خذي مني زنوتك، وقال: أردت أنها حملته من زنا، لاعنها إن قال ذلك حين الولادة، فإن قال ذلك بعد مدة أو إقرار به (2)، لم يكن له نفيه وحد لها يعني إذا لم يلاعنها .

قال رضي الله عنه: فإن قال لامرأته: يازاني، وقال: إنما عنيت رجلا ولم أعنها؛ لأنه من خطاب التذكير، فلا حد، فإن قال: أردتها كان قاذفا ووجب الحد.

قال أبو العباس: إذا نفى الرجل ولد زوجته فمات الولد قبل اللعان، ثم رافعته لزمه الولد، وكذلك لو كانا ولدين (3) فماتا أو مات أحدهما قبل اللعان، لزمه اللعان ويرثهما.

قال رحمه الله: فإن عفت المرأة عن زوجها القاذف لها عند الحاكم، لم يسقط اللعان بعفوها عنه عند القاسم ، كما لا يسقط عفو المقذوف الحد عن قاذفه بعد الرفع.

ومن قال لابن ملاعنة: لست بابن فلان يعني الملاعن لأمه، حد للملاعنة إن طالبته به. قال أبو العباس: هذا إذا لاعنها بغير الولد، فإن كان لاعنها بالولد فالنفي صدق، إلا أن ينسبها إلى الزنا، فيحد إن طالبته به.

قال القاسم عليه السلام فيما حكاه عنه علي بن العباس في مجموعه : لا لعان بين الأخرس والخرساء، وهذا يقتضي أن لا لعان بين الأخرس وبين امرأته سواء كانت سليمة أو خرساء.

وإذا لاعن الرجل امرأته بالفارسية، صح اللعان، على قياس قول القاسم عليه السلام.

ولو قذف أربع نسوة بكلمة واحدة، وجب عليه اللعان لكل واحدة منهن، على قياس قول يحيى عليه السلام.

Страница 315