القول فى مصرفها الاقوى أن مصرفها مصرف زكاة المال وإن كان الاحوط الاقتصار على دفعها إلى الفقراء المؤمنين وأطفالهم ، بل المساكين منهم وإن لم يكونوا عدولا ، ويجوز إعطاؤها للمستضعفين من المخالفين عند عدم وجود المؤمنين ، والاحوط أن لا يدفع إلى الفقير أقل من صاع أو قيمته وإن اجتمع جماعة لا تسعهم كذلك ، ويجوز أن يعطى الواحد أصواعا بل إلى مقدار مؤونة سنته ، والاحوط عدم الاعطاء والاخذ أزيد من مؤونتها ، ويستحب اختصاص ذوي الارحام والجيران وأهل الهجرة فى الدين والفقة والعقل وغيرهم ممن يكون فيه بعض المرجحات ، ولا يترك الاحتياط بعدم الدفع إلى شارب الخمر والمتجاهر بمثل هذه الكبيرة ، ولا يجوز أن يدفع إلى من يصرفها فى المعصية .
كتاب الخمس
وهو الذي جعله الله تعالى لمحمد ( ص ) وذريته كثر الله نسلهم المبارك عوضا عن الزكاة التى هى من أوساخ أيدي الناس إكراما لهم ، ومن منع منه درهما كان من الظالمين لهم والغاصبين لحقهم ، فعن مولانا الصادق ( ع ) ( إن الله لا إله إلا هو لما حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة والكرامة لنا حلال ) وعنه عليه السلام ( لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا أن يقول يا رب اشتريته بمالى حتى يأذن له أهل الخمس ) وعن أبى جعفر عليه السلام ( ولا يحل لاحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا نصيبنا ) .
والكلام فيما يجب فيه الخمس وفى مستحقيه وكيفية قسمته بينهم وفى الانفال .
القول فيما يجب فيه الخمس
يجب الخمس فى سبعة أشياء :
Страница 329