Освобождение мыслей
تحرير الأفكار
فالجواب: إن اسم الفاعل إنما يتبع الفعل في المعنى، والفعل إنما هو عبارة عن صحبة مقيدة فلا يلزم أن يثبت لفاعلها اسم صاحب المطلق، ألا ترى أنه يقال: كفر بالطاغوت فيشتق له كافر بالطاغوت، ولا يلزم أن يثبت له اسم كافر المطلق، ويقال آمن ببعض فيصلح أن يشتق له مؤمن ببعض لا مؤمن على الاطلاق ؟ فهكذا الصحبة متى كانت عارضة لم تثبت لصاحبها الصحبة المطلقة، وإنما يقال له: صاحب في الطريق إذا صحبه في الطريق يلفظ بالقيد، أو يقدر لاغناء القرينة عنه، فلا يقال لمن صحب رجلا في طريق مرة: صاحبه على الإطلاق، يسمى بذلك طول عمره، لأن صحبته عارضة نسبية خاصة بالطريق فهي مقيدة كما يقيد الجليس الذي جالس رجلا في مكان مرة فيقال: كان جليسه في ذلك المكان فلان، ولا يسمى جليسه على الإطلاق إلا من لازم مجالسته.
وأيضا لا تثبت اللغة بالقياس، فإذا ظهر أنه لا يقال: فلان صاحب فلان إلا لمن هو من خاصته الملازمين له، فلا يقاس على ذلك من ثبتت له الصحبة العارضة، لأن الصحبة العارضة يقال فيها: صحبه في سفره مثلا فلان وكان صاحبه في ذلك فلان، فيستعمل كل شيء في محله كما استعملته العرب. فالإضافة المطلقة لها معناها في قولهم: فلان من أصحاب فلان، والإضافة المقيدة لها معناها المقيد ، وإن كان اشتقاق الكل من الصحبة أو من صحب، وذلك لاختلاف المعنى.
وقد شعر القوم باختلاف المعنى بسبب قصة خالد بن الوليد، فادعى بعضهم دعوى لا دليل عليها مع مخالفتها للأصل والظاهر، وبعضهم حام حول ما قلنا.
ونذكر كلامهم فنقول: قال المعلق على سنن ابن ماجة على حديث « لا تسبوا أصحابي » ( ج1 ص69 ): قيل: الخطاب لمن بعد الصحابة تنزيلا لهم منزلة الموجودين.
وأقول: هذا فاسد من وجهين:
Страница 506