441

والنوع الثاني: حديث المجموع وما أشبهه مما لم يذكر فيه الصلاة، وقد حققنا أنه محمول على الأدب في عادة الضم في غير الصلاة.

والنوع الثالث: ما ذكر فيه الصلاة وهو دليل قولي وهو روايات:

الأولى: ذكرها مقبل في ( ص95 ) عن سنن أبي داود، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن زياد بن زيد، عن أبي جحيفة أن عليا(رضي الله عنه)قال: من السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة. وقد مر الكلام في هذه الرواية وفي رواية عبد الرحمن لها من طريقين وتضعيف مقبل لها بسبب ذلك.

الرواية الثانية: ذكرها مقبل في ( ص97 ) فقال ابن أبي شيبة ( ج2 ص390 ): حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الأعمش، عن مجاهد، عن مورق العجلي، عن أبي الدرداء قال: من أخلاق النبيين وضع اليمين على الشمال في الصلاة.

قال مقبل: قال الهيثمي في المجمع ( ج2 ص105 ): رواه الطبراني في الكبير مرفوعا وموقوفا، والموقوف صحيح والمرفوع في رجاله من لم أجد من ترجمه. انتهى.

قلت: لا نسلم صحة الموقوف من أجل مورق البصري، مع أن الموقوف هنا حكاية فعل، وقد قدمنا أنها لا تدل على المقصود.

الرواية الثالثة: ذكرها مقبل في ( ص87 ) عن الدارقطني، عن عائشة قولها: ثلاثة من النبوة: تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة. وتكلم مقبل في ( ص98 ) في سنده بما يدل على انقطاعه مع أنه حكاية فعل أيضا، غاية ما فيه أنها ظنت إن صح عنها أنه من أعمال الصلاة وليست بحجة.

Страница 448