Освобождение мыслей
تحرير الأفكار
الجواب: إنه لا يتعين في هذا أن الآمر هو رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ومن الجائز أنه أحد الامراء من بني أمية أو غيرهم، فإن سهل بن سعد تأخر موته جدا، ففي كتاب المعارف لابن قتيبة ( ص 148 ): وآخر من مات بالمدينة من الصحابة سهل بن سعد الساعدي سنة ( 91 ه ). وفي ذلك التاريخ قد مرت دولة معاوية ويزيد وابنه ومروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان وغيرهم، وجاءت دولة الوليد بن عبد الملك بن مروان، فإنه ذكر ابن قتيبة في المعارف ( ص 157 ) أن الوليد ولي سنة ( 86 ه ) وعلى هذا فلا يعرف من الآمر الذي ذكر سهل أمره.
ولعل قائلا يقول: من البعيد أن يذكر ذلك سهل إلا وهو يعني أنه صواب، ويريد أنه مما يعمل به، وذلك يدل على أنه يعني بالآمر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم).
والجواب: إنه وإن كان يريد أنه صواب يعمل به، فلا يتعين أنه يعني أن الآمر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)لأن بعض المتأخرين من الصحابة كانوا يرون اتباع الأمراء.
أخرج مسلم في صحيحه ( ج9 ص58 ): عن عبد العزيز بن رفيع قال: سألت أنس بن مالك قلت: أخبرني عن شيء عقلته عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أين صلى الظهر يوم التروية ؟ قال: بمنى، قلت: فأين صلى العصر يوم النفر ؟ قال: بالأبطح، ثم قال: افعل كما يفعل أمراؤك.
وهذا في صحيح البخاري ( ج2 ص173 ) وفيه هناك أيضا: عن عبد العزيز قال: خرجت إلى منى يوم التروية فلقيت أنسا ذاهبا على حمار فقلت: أين صلى النبي هذا اليوم الظهر ؟ فقال: انظر حيث يصلي أمراؤك فصل.
Страница 436