Неустанное неустанное
تهافت التهافت
[7] وهذا كله عندى تعد على الشريعة وفحص عما لم تأمر به شريعة لكون قوى البشر مقصرة عن هذا وذلك ان ليس كل ما سكت عنه الشرع من العلوم يجب ان يفحص عنه ويصرح للجمهور بما أدى اليه النظر انه من عقائد الشرع فانه يتولد عن ذلك مثل هذا التخليط العظيم فينبغى ان يسكت من هذه المعانى عما سكت عنه الشرع ويعرف الجمهور ان عقول الناس مقصرة عن الخوض فى هذه الاشياء ولا يتعدى التعليم الشرعى المصرح به فى الشرع اذ هو التعليم المشترك للجميع الكافى فى بلوغ سعادتهم وذلك انه كما ان الطبيب انما يفحص من أمر الصحة على القدر الذى يوافق الاصحاء فى حفظ صحتهم والمرضى فى ازالة مرضهم كذلك المر فى صاحب الشرع فانه انما يعرف الجمهور من الامور مقدار ما تحصل لهم به سعادتهم .
[8] وكذلك الحال فى الامور العملية ولكن الفحص فى الامور العملية عما سكت عنه الشرع أتم وخاصة فى المواضع التى يظهر انها من جنس الاعمال التى فيها حكم شرعى ولذلك اختلف الفقهاء فى هذا الجنس فمنهم من نفى القياس وهم الظاهرية ومنهم من أثبته وهم أهل القياس وهذا بعينه هو لا حق فى الامور العلمية ولعل الظاهرية فى الامور العلمية أسعد من الظاهرية فى الامور العملية .
Страница 429