386

Неустанное неустанное

تهافت التهافت

[9] واما قوله انه متى انتفت الماهية انتفى التركيب وان ذلك موجب لاثبات التركيب فى الاول فغير صحيح فان القوم لا ينفون الماهية عن الاول وانما ينفون ان يكون هنالك ماهية على نحو الماهية التى فى المعلولات وهذا كله كلام جدلى ممارى

[10] وقد تقدم من قولنا الاقاويل المقنعة التى تقال فى هذا الكتاب على أصول الفلاسفة فى بيان ان الاول ليس بجسم وهى ان الممكن يؤدى الى موجود ضرورى وانه لا يصدر الممكن عن الضرورى الا بوساطة موجود هو من جهة ضرورى ومن جهة ممكن وهو الجرم السماوى وحركته الدورية ومن اقنع ما يقال على اصولهم ان كل جسم فقوته متناهية وان هذا الجسم انما استفاد القوة الغير متناهية الحركة من موجود ليس بجسم

[11] قال ابو حامد مجيبا عن الاعتراض الذى أوجب ألا يكون الفاعل عند الفلاسفة الا الفلك الذى هو مركب من نفس وبدن فان قيل لان الجسم من حيث انه جسم لا يخلق غيره والنفس المتعلقة بالجسم لا تفعل الا بواسطة الجسم ولا يكون الجسم واسطة للنفس فى خلق الاجسام ولا فى ابداع النفوس واشياء لا تناسب الاجسام قلنا ولم لا يجوز ان يكون فى النفوس نفس تختص بخاصية تتهيأ بها ان توجد الاجسام وغير الاجسام منها فاستحالة ذلك لا يعرف ضرورة ولا برهان يدل عليه الا انه لم يشاهد من هذه الاجسام المشاهدة وعدم المشاهدة لا يدل على الاستحالة فقد أضافوا الى الموجود الاول ما لا يضاف الى موجود أصلا ولم يشاهد من غيره وعدم المشاهدة من غيره لا يدل على الاستحالة منه وكذا فى نفس الجسم والجسم

Страница 405