504

Тафсир Маджма ал-Баян

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Регионы
Афганистан
Империя и Эрас
Газневиды

(1) - على شيء ليس فيه ذكر له والكناية العدول عن الذكر الأخص بالشيء إلى ذكر يدل عليه فالأول كقول القائل ما أقبح البخل تعرض بأن المخاطب بخيل (والثاني) كقولك زيدا ضربته كنيت عنه بالهاء والخطبة الذكر الذي يستدعي به إلى عقدة النكاح أخذ من الخطاب وهو توجيه الكلام للأفهام والخطبة الوعظ المتسق على ضرب من التأليف وقيل الخطبة ما له أول وآخر مثل الرسالة والخطبة للحال نحو الجلسة والقعدة والإكنان الستر للشيء والكن الستر أيضا والفرق بين الإكنان والكن أن الإكنان الإضمار في النفس ولا يقال كننته في نفسي والكن في معنى الصون وفي التنزيل بيض مكنون والكانون يحتاج إليه في وقت الاكتنان من البرد والكنانة الجعبة الصغيرة تتخذ للنبل والسر في اللغة على ثلاثة أوجه الإخفاء في النفس والشرف في الحسب يقال فلان في سر قومه أي في صميمهم والجماع في الفرج قال امرؤ القيس :

ألا زعمت بسباسة اليوم أنني # كبرت وأن لا يشهد السر أمثالي

وقال الأعشى :

ولا تنكحن جارة إن سرها # عليك حرام فانكحن أو تأبدا

والعزم عقد القلب على أمر تفعله و في الحديث خير الأمور عوازمها يعني ما وكدت عزمك عليه والعقدة من العقد وهو الشد وفي المثل يا عاقد اذكر حلا وعقد اليمين خلاف اللغو .

الإعراب

«فيما عرضتم» الجار والمجرور في موضع الحال وكذا في قوله «من خطبة النساء» @QUR@ «أن تقولوا»

تعزموا عقدة النكاح» أي على عقدة النكاح فحذف على استخفافا كما قالوا ضرب زيد الظهر والبطن معناه على الظهر والبطن قال سيبويه أن الحذف في هذه الأشياء لا يقاس عليه.

المعنى

لما تقدم ذكر عدة النساء وجواز الرجعة فيها للأزواج عقبه ببيان حال غير الأزواج فقال «ولا جناح عليكم» أي لا حرج ولا ضيق عليكم يا معشر الرجال «فيما عرضتم به من خطبة النساء» المعتدات ولم تصرحوا به وذلك بأن تذكروا ما يدل على

Страница 592