Тафсир Джавами аль-Джаме

Ибн Хасан Табарси d. 548 AH
26

Тафсир Джавами аль-Джаме

تفسير جوامع الجامع

Исследователь

مؤسسة النشر الإسلامي

Номер издания

الأولى

Год публикации

1418 AH

يعدوهم إلى غيرهم، ومن قرأ: " يخادعون " (1) أتى به على لفظ يفاعلون للمبالغة.

والنفس: ذات الشئ وحقيقته، ثم قيل للقلب: نفس، لأن النفس به نفس (2)، قالوا: المرء بأصغريه، أي بقلبه ولسانه. وقيل أيضا للروح: نفس، وللدم: نفس، لأن قوامها بالدم، وللماء: نفس لفرط حاجتها إليه، ونفس الرجل أي: عين، وحقيقته:

أصيبت نفسه، كما قيل: صدر الرجل وفئد، وقالوا: فلان يؤامر نفسه، إذا تردد في الأمر واتجه له رأيان لا يدري على أيهما يعول، كأنهم أرادوا داعي النفس، والمراد بالأنفس هاهنا ذواتهم، ويجوز أن يراد قلوبهم ودواعيهم وآراؤهم.

والشعور: علم الإنسان بالشئ علم حس، ومشاعر الإنسان: حواسه.

* (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون) * (10) سورة البقرة / 11 استعير المرض لأعراض القلب، كسوء الاعتقاد والغل والحسد وغير ذلك مما هو فساد وآفة شبيهة بالمرض، كما استعيرت الصحة والسلامة في نقائض ذلك، والمراد به هاهنا ما * (في قلوبهم) * من الكفر أو من الغل والحنق على رسول الله (صلى الله عليه وآله) والمؤمنين * (فزادهم الله مرضا) * بما ينزل على رسوله من الوحي، فيكفرون به ويزدادون كفرا إلى كفرهم، فكأنه سبحانه زادهم ما ازدادوه، وأسند الفعل إلى المسبب (3) كما أسنده إلى السورة في قوله: * (فزادتهم رجسا إلى

Страница 72