979

Тафсир Басит

التفسير البسيط

Редактор

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Издатель

عمادة البحث العلمي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ

Место издания

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

من علم التوراة وبينت لكم من صفة محمد، وألزمتكم من تصديقه واتباعه (١)، فلما بعث ﷺ ولم يتبعوه كانوا كالناسين لهذه النعمة (٢).
والأجود في ﴿نِعْمَتِيَ الَّتِي﴾ فتح الياء (٣)، وكل (ياء) كانت من المتكلم ففيها (٤) لغتان: الإرسال (٥) والفتح، فإذا لقيها ألف (٦) ولام اختارت العرب اللغة التي حركت فيها الياء، وكرهوا الأخرى، لأن اللام ساكنة (٧) فلو لم يفتحوا لأشبه (٨) أن تكون النعمة مجرورة على غير الإضافة (٩)، فأخذوا بأوثق الوجهين وأبينهما (١٠)، لأنه أدل على الأصل وأشكل بما يلزم في

(١) ذكره ابن الجوزي وعزاه لابن عباس، "زاد المسير" ١/ ٧٣، وانظر "تفسير القرطبي" ١/ ٢٨٢.
(٢) في (ب): (النعم).
(٣) أجمع القراء العشرة على فتح (الياء) في قوله تعالى: ﴿نِعْمَتِيَ الَّتِي﴾ في مواضعها الثلاثة في البقرة، وقرأ بتسكينها الحسن وابن محيصن، انظر: "الإقناع" ١/ ٥٤٢، "النشر" ٢/ ١٦٢، "البدور الزاهرة" ص ٣٠، "القراءات الشاذة" للقاضي ص ٢٣، وقد سبق ذكر أصول القراء في ياءات الإضافة عند قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ﴾ [البقرة: ٣٠] ص ٣٤١.
(٤) في (ب): (فيه).
(٥) قوله: (الإرسال) أي: تسكينها ثم حذفها لالتقاء الساكنين، وفي "معاني القرآن" للفراء: (وأما نصب الياء من (نعمتي) فإن كل ياء كانت من المتكلم ففيها لغتان: الإرسال والسكون والفتح، ١/ ٢٩.
(٦) (ألف) ساقط من (ب).
(٧) في "معاني القرآن" للفراء: (لأن اللام ساكنة فتسقط الياء عندها لسكونها فاستقبحوا أن يقولوا: (نعمتي التي) فتكون كأنها مخفوضة على غير إضافة) ١/ ٢٩.
(٨) في (ب): (الا شبه).
(٩) المراد: أن الياء من (نعمتي) لو سكنت لحذفت لالتقاء الساكنين فتبقى النعمة مجرورة من دون إضافة للياء فيقال (نعمت).
(١٠) في (ب): (وأبينها).

2 / 428