928

Тафсир Басит

التفسير البسيط

Редактор

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Издатель

عمادة البحث العلمي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ

Место издания

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

الجنة) (١) أي: اتخذها مأوى ومنزلا (٢)، وليس معناه: استقر في مكانك ولا تتحرك، وهذا اللفظ مشترك، يقال: أسكنه، أي: أزال حركته، وأسكنه مكان كذا (٣)، أي جعله مأوى ومنزلا له، والأول الأصل، قالوا (٤): ومنه السكين (٥)، لأنه الآلة التي تسكن حركة الحيوان (٦).
وقوله: (أنت) تأكيد للضمير الذي في الفعل (٧)، وإنما أكد به ليحسن العطف عليه، فإن العرب لا تكاد تعطف إلا على ظاهر، يقولون: اخرج أنت وزيد، ولا يكادون يقولون: اخرج وزيد، إلا في الضرورة (٨)، ومثله قوله: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ﴾ [المائدة: ٢٤].
وقوله: ﴿وَزَوْجُكَ﴾ لفظه مذكر، ومعناه مؤنث، وذلك أن الإضافة تلزم هذا الاسم في أكثر الكلام، وكانت مبينة (٩) له فكان (١٠) طرح الهاء أخف مع الاستغناء بدلالة الإضافة.

(١) في (ب): (معنى اسكن الجنة).
(٢) انظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٤٩، و"القرطبى" ١/ ٢٥٥، "البحر" ١/ ١٥٥.
(٣) في (أ): (وكذا) وفي (ج)، كتبت ثم شطبت والصحيح حذفها.
(٤) (قالوا) ساقط من (ج).
(٥) في (ب): (التسكين).
(٦) انظر: "التهذيب" (سكن) ٢/ ١٧٢٣، "مقاييس اللغة" (سكن) ٣/ ٨٨، والقرطبي في "تفسيره" ١/ ٢٥٥، "البحر" ١/ ١٥٥.
(٧) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٦٣، و"تفسير ابن عطية" ١/ ٢٤٩، و"تفسير القرطبي" ١/ ٢٥٦، "البحر" ١/ ١٥٦.
(٨) مذهب البصريين أنه لا يجوز العطف إلا في الضرورة، وأجاز الكوفيون ذلك. انظر "الإنصاف" ص ٣٨٠، "البحر" ١/ ١٥٦.
(٩) في (ج): (مبنية).
(١٠) في (ب): (وكان).

2 / 377