824

Тафсир Басит

التفسير البسيط

Редактор

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Издатель

عمادة البحث العلمي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ

Место издания

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ثم حذف (بين) و(إلى) ونصب بعوضة بإسقاط الخافض. وفي (١) كلام العرب: (مطرنا ما زُبَالَة فالثعلبية) بمعنى ما بين زُبَالَة إلى الثعلبية (٢)، ويقولون: (له عشرون ما ناقة فجملا) أي ما بين ناقة وجمل، وهو (٣) أحسن الناس ما قَرْنًا فقَدَمًا (٤).
وأنكر المبرد هذين القولين فقال: أما قول الفراء: إنه يجعل (ما) اسما تاما، وينصب بعوضة بدلا منه (٥)، فإن القول في ذاك ما قال الخليل وسيبويه، قالا جميعًا: إن (من) و(ما) يكونان (٦) نكرتين، فيلزمهما الصفة كلزوم الصلة (٧) إذا كانا معرفتين، تقول (٨): مررت بمن صالحٍ، أي: بإنسان

(١) (والواو) ساقطة من (ب).
(٢) (زبالة) و(الثعلبية) موضوعان معروفان من المنازل في الطريق بين الكوفة ومكة. انظر: "معجم ما استعجم" ١/ ٣٤١،٢/ ٦٩٣، "معجم البلدان" ٢/ ٧٨، ٣/ ١٢٩.
(٣) في "معاني القرآن" للفراء (وهي) ١/ ٢٢، وكذا في "الطبري" ١/ ١٨٠.
(٤) المعنى: ما بين القرن والقدم. ورد الكلام في "معاني القرآن" للفراء ولم ينسبه للكسائي ١/ ٢٢، وذكره "الطبري" ولم يعزه، وعزاه محمود شاكر في حاشية "الطبري" للفراء ١/ ٤٠٥، وفي الآية وجه آخر ذكره بعض المفسرين: وهو أن تكون (ما) بمعنى (الذي) و(بعوضة) مرفوع، لأنه خبر مبتدأ مقدر، أي: الذي هو بعوضة، وأنكر الزجاج هذا الوجه، لأنه لم يثبت قراءة، وإن كان صحيحًا في الإعراب. انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٧١.
أما "الطبري" فاختار هذا الوجه، ولكن على نصب (بعوضة) وذكر لنصبها وجهين ... انظر "تفسير الطبري" ١/ ١٧٩، وانظر: "البيان" ١/ ٦٦، وابن عطية ١/ ٢١٣.
(٥) الفراء لم يرجح هذا القول، وإنما رجح القول الذي نسبه الواحدي للكسائي حيث قال: (الوجه الثالث: -وهو أحبها إليَّ- فأن تجعل المعنى على: إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بين البعوضة إلى ما فوقها ..)، "معاني القرآن" ١/ ٢٢.
(٦) (يكونان) ساقطة من (ج).
(٧) في (ب): (الصفة).
(٨) في (أ)، (ج): (يقول).

2 / 273