545

Тафсир Басит

التفسير البسيط

Редактор

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Издатель

عمادة البحث العلمي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ

Место издания

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

إذا ما أدلجت وصفت يداها ... لها إدلاج ليلة لا هجوع (١)
وقال صاحب "النظم" (٢): دخلت (لا) في قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ لمعنى من المعاني، وهو أنها منعت من ميل الوهم إلى غير ما نظم عليه الكلام، وذلك أن قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ معطوف على قوله: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ وفي (غير) تأويل جحد، فدخلت (لا) على الضالين، ليعلم أنها معطوفة على (غير)، ولو لم تدخل (لا) لاحتمل أن يكون قوله: (والضالين) منسوقا (٣) على قوله: (صراط الذين أنعمت عليهم والضالين﴾، فلما احتمل ذلك أدخل فيه (لا) ليحسم هذا الوهم (٤)، وهو كما قال:
ما كان يرضى رسول الله فعلهم والطيبان أبو بكر ولا عمر (٥)
أدخل (لا) (٦) في قوله: (ولا عمر)؛ لأنه لو لم يدخل لاحتمل أن يكون انقطاع القصة عند تمام قوله: (ما كان يرضى رسول الله فعلهم)، ثم ابتدأ كلاما آخر على معنى المبتدأ وخبره، فيكون معناه حينئذ: (و(٧) الطيبان أبو

(١) (الإدلاج): السير من الليل، (وصفت يداها): أي أجادت السير. وصف الناقة في سيرها وجدها في السير، (ليلة لا هجوع): لا نوم فيها. ورد البيت في "ديوان الشماخ" ص ٢٢٦، "الحجة" لأبي علي ١/ ١٦٨، وفي مادة (وصف) في "الصحاح" ٤/ ١٤٣٩، "أساس البلاغة" ٢/ ٥١١، "اللسان" ٨/ ٤٨٥٠، " التاج" ١٢/ ٥٢٣، وفي "الخزانة" ٤/ ٥٠. وبهذا البيت انتهى ما نقله عن "الحجة" ١/ ١٦٨.
(٢) هو أبو علي الحسن بن يحيى الجرجاني، سبق الحديث عنه في مصادر الواحدي.
(٣) في (ب): (مسبوقا).
(٤) انظر: "البحر المحيط" ١/ ٢٩.
(٥) البيت لجرير يهجو الأخطل، وسبق تخريجه قريبا، والرواية هناك (دينهم) بدل (فعلهم).
(٦) (لا) ساقط من (ب).
(٧) (الواو) مكررة في (جـ).

1 / 555