330

Тафсир Басит

التفسير البسيط

Редактор

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Издатель

عمادة البحث العلمي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ

Место издания

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Сельджуки
جواب له، وفيه معنى للجزاء؛ لأن تقديره: ما ثبت بكم من نعمة، أو مادام بكم من نعمة فمن ابتداء الله إياكم بها، فسبب ثبات النعمة ابتداؤه [ذلك] كما أن استحقاق الأجر إنما هو من أجل الإنفاق في قوله: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٤] وعلى هذا كل ما في القرآن من هذا الضرب، كقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا﴾ إلى قوله: ﴿فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ [البروج: ١٠] وقوله: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٩٥] ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ﴾ [البقرة: ١٢٦] و﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] و﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] ونذكر هذه المسألة مشروحة عند قوله: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ [البقرة: ٢٧٤].
الوجه الثاني من القراءة: (يَطَّوَّعْ) بالياء وجزم العين، وتقديره: يتطوع إلى أن التاء أدغم في الطاء لتقاربهما، وهذا حسن؛ لأن المعنى على الاستقبال، والشرط والجزاء الأحسن فيهما الاستقبال، وإن كان يجوز أن تقول: من أتاك أعطيته، فتوقع الماضي موقع المستقبل في الجزاء، إلى أن اللفظ إذا كان وافق المعنى كان أحسن.
وأما التفسير: فقال مجاهد: (ومن تطوع خيرًا) بالطواف بهما، وهذا على قول من لا يرى الطواف بهما فرضًا.
وقال مقاتل والكلبي: ومن تطوع خيرًا فزاد في الطواف بعد الواجب.
ومنهم: من حمل هذا النوع على العمرة، وهو قول ابن زيد، وكان يرى العمرة غير واجبة.
وقال الحسن: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ يعني به: الدين كله، أي: فعل غير المفرَض عليه، من طواف وصلاة وزكاة ونوع من أنواع الطاعات. وهذا

1 / 335