1147

Тафсир Басит

التفسير البسيط

Редактор

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Издатель

عمادة البحث العلمي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ

Место издания

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

فلانًا منزلًا (١): أي سويته (٢) له، وقد باءت دماء القوم: إذا استوت، وباء فلان بالذنب: إذا احتمله واستوى عليه.
وفي حديث عبادة بن الصامت قال: (جعل الله الأنفال إلى نبيه ﷺ فقسمها بينهم عن بواء) (٣) أي (٤) عن سواء بينهم في القسم.
فمعنى ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ كأنهم استوى عليهم الغضب من الله (٥). ومعنى غضب الله: ذمه إياهم وإنزال العقوبة بهم، لا كعارض يحل بالمخلوقين (٦).
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ (ذلك) إشارة إلى ضرب الذلة (٧) والمسكنة والغضب (٨)، ومعنى ﴿يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ قال ابن عباس: يريد الحكمة التي أنزلت على محمد ﷺ (٩).

(١) في (ب): (منزل).
(٢) في الصحاح: (بَوَّأْت للرجل منزلا، وبَوَّاتُه منزلا بمعنى، أي: هيأته ومكنت له فيه "الصحاح" (بوأ) ١/ ٣٧، وانظر: "تهذيب اللغة" (باء) ١/ ٢٤٧.
(٣) الحديث أخرجه أحمد ٥/ ٣٢٢، وابن ماجه (٢٨٥٢)، وذكره الماوردي في "تفسيره" ١/ ٣٤٥.
(٤) (أي) ساقط من (ب).
(٥) انظر: "تفسير الماوردي" ١/ ٣٤٥، "البحر المحيط" ١/ ٢٢٠، ٢٣٦.
(٦) هذا تأويل لصفة الغضب التي أثبتها الله لنفسه، فيجب أن نثبتها له كما أثبتها لنفسه، ولا يلزم لها أي لازم باطل كأن تكون كالعارض الذي يحل بالمخلوقين.
(٧) في (ج): (الذل).
(٨) انظر "تفسير الطبري" ١/ ٣١٦، انظر "تفسير ابن عطية" ١/ ٣٢٠.
(٩) ذكر المؤلف في "الوسيط" ١/ ١١٩، ولم أجده عند غيره فيما اطلعت عليه، والله أعلم.

2 / 596