Тафсир аятов из Корана

Мухаммад ибн Абд аль-Ваххаб d. 1206 AH
22

Тафсир аятов из Корана

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

Исследователь

الدكتور محمد بلتاجي

Издатель

جمعة الإمام محمد بن سعود،الرياض

Номер издания

بدون

Место издания

المملكة العربية السعودية

وقوله تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ١ فيه مسائل: الأولى: كون أناس ينتسبون إلى العلم والدين يجري منهم هذا عمدا جراءة على الله. وما أكثر من ينكر هذا! الثانية: التنبيه على كثرة هذا الصنف. الثالثة: كون المنتسب إلى العلم يقتضي إضلال غيره إذا عجز عنه. الرابعة: أن سبب هذا الأمر الغريب هو الحسد، لا خوف مضرة، ولا طلب مصلحة. الخامسة: أن المنتسب إلى العقل والعلم قد يسعى فيما يعلم أنه مصلحة لدنياه ليزيله، وفيما يعلم أنه مضرة لدنياه ليأتي به، فإنهم يعلمون أن زوال المفاسد وحصول المصالح في هذا الدين، وكانوا يستفتحون به قبل مجيئه على من ظلمهم، فلما جاءهم حملهم الحسد على ما ذكر. السادسة: أن الحسد قد يكون سببا للكفر كما وقع لهؤلاء ولإبليس. السابعة: ذكر العفو الذي هو من أسباب العز وقهر الخصم، كما ورد في الحديث.

١ سورة البقرة آية: ١٠٩- ١١٠.

1 / 26