478

Тафсир Асфа

التفسير الأصفى

Редактор

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1418 - 1376 ش

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Сефевидская империя

بجماعة منهم يقولون: إذا دنا موته وفنيت أيامه وحضر أجله، أراد أن يولينا عليا من بعده، أما والله ليعلمن، قال: فمضى المقداد وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: الصلاة جامعة.

قال: فقالوا: قد رمانا المقداد، فقوموا نحلف عليه، قال: فجاؤوا حتى جثوا (1) بين يديه، فقالوا: بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله، والذي بعثك بالحق والذي أكرمك بالنبوة، ما قلنا ما بلغك، والذي اصطفاك على البشر. قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: بسم الله الرحمان الرحيم يحلفون بالله ما قالوا، ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بك يا محمد ليلة العقبة) (2).

وفي رواية: (لما أقام عليا يوم غدير خم كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين: وهم أبو بكر وعمر وعبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة. قال عمر: أما ترون عينيه كأنهما عينا مجنون - يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم - الساعة يقوم ويقول: قال لي ربي. قال فنزل جبرئيل وأعلمه بمقالة القوم، فدعاهم وسألهم فأنكروا وحلفوا، فأنزل الله (يحلفون بالله ما قالوا) (3).

(وما نقموا): وما أنكروا وما عابوا (إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله).

قال: (كان أحدهم يبيع الرؤوس، وآخر يبيع الكراع (4) ويفتل القرامل (5)، فأغناهم الله برسوله صلى الله عليه وآله وسلم ثم جعلوا حدهم وحديدهم عليه) (6). والمعنى: أنهم جعلوا موضع شكر النعمة كفرانها، وكان الواجب عليهم أن يقابلوها بالشكر. (فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا) بالاصرار على النفاق (يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة) بالقتل

Страница 480