толкование и объяснение в Коране
التفسير والتأويل في القرآن
Издатель
دار النفائس
Номер издания
الأولى
Год публикации
١٤١٦ هـ/ ١٩٩٦ م
Место издания
الأردن
Жанры
فقال ﵊: (اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل) (١).
لقد تعمدت إيراد هذه الروايات الست لحديث ابن عباس، ودعاء الرسول ﷺ له لأبين خطأ شائعا عند بعض من يكتبون عن ابن عباس ﵄، وعلمه بالتأويل.
إن الكثيرين يظنون أنّ دعاء الرسول ﷺ
بقوله: «اللهم فقّهه في الدين، وعلمه التأويل» رواه البخاري ومسلم. وهذا باطل، فأطراف الحديث عند البخاري ومسلم ليس فيها: «وعلمه التأويل». وإنما هذه الجملة عند أحمد وغيره.
ولهذا قال الإمام ابن حجر: «وعلّمه التأويل هذه اللفظة اشتهرت على الألسنة، حتى نسبها بعضهم للصحيحين! ولم يصب!» (٢)
قصة الحديث أن عبد الله بن عباس ﵄ أراد أن يتعرف على هدي رسول الله ﷺ في صلاة الليل، فذهب إلي بيت ميمونة أم المؤمنين وزوج رسول الله ﷺ، لهذه الغاية وكان غلاما مميزا، وفي الليل، استيقظ رسول الله ﷺ، ودخل الخلاء، فأراد أن يخدمه، فوضع له إبريق الماء على باب الخلاء، فلما خرج رسول الله ﷺ من الخلاء ورأي الماء، أعجب بذلك التصرف، الدالّ على فطنة ونباهة صاحبه، فسأل ميمونة ﵂: من فعل هذا؟ فقالت الغلام عبد الله بن عباس.
فضمّ رسول الله ﷺ ابن عباس إلي صدره بحنان ومودة، ووضع يده على كتفه، ودعا الله له قائلا: اللهمّ فقهه في الدين، وعلّمه التأويل.
أي أنّ الرسول ﷺ سأل الله أن يمنحه الفقه في الدين، وفهم أحكامه وأن يفقهه في القرآن، ويعلّمه تأويله، ويوفّقه لحسن فهم معانيه.
(١) مسند أحمد- المرجع السابق: ٥/ ١٥٩ - ١٦٠. حديث رقم: ٣٠٣٢. (٢) فتح الباري ٧/ ١٠.
1 / 163