Тафсир ибн Усаймина: Гхафир

Мухаммад ибн Салих аль-Усеймин d. 1421 AH
71

Тафсир ибн Усаймина: Гхафир

تفسير العثيمين: غافر

Издатель

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٧ هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

فإن قال قائِل: ما هو الدَّليل على أن الذين ذُكِروا من الأنبياء في القُرآن كلُّهُم رُسُل؟ فالجوابُ: الدليلُ قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ [غافر: ٧٨]، فكُلُّ مَن قصَّه الله علينا فهو رَسولٌ. فإن قال قائِل: هل يُوجَد دَليل على عدَد الأنبياء والرُّسُل؟ فالجَوابُ: في حديث أبي ذَرٍّ أنهم كانوا مئة وعِشْرين ألفًا مِنهم ثلاثُ مِئة وبِضعةَ عشَرَ رَسولًا والباقي أنبياءُ، لكن الحديث بعض العُلَماء قالوا: إنه غير صَحيحٍ. وإن كان ابنُ حِبَّانَ صحَّحه (^١)، فالله أَعلَمُ. ليس هناك شيء يَركَن إليه الإنسانُ في العَقيدة بأن عدَدهم كذا أو كذا، لا الأنبياء ولا الرُّسُل. وقوله: ﴿وَالْأَحْزَابُ﴾ جمع حِزْب وهي الطائِفة، يَعنِي: الطوائِف، ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أي: من بعد قَوْم نوحٍ. يَقول المفَسِّر ﵀: [كعادٍ وثَمودَ وغيرهما] فماذا أَغنَى عنهم التَّكذيب، يَقول الله ﷿: ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾. وقوله: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ هو يَعنِي: كلُّ أمَّة همَّت برَسولهم، أي: بالَّذي أُرسِل إليهم، ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ هذه مُتعَلِّقة بـ ﴿وَهَمَّتْ﴾، أي: همُّوا لتقتُلوه، واللَّام هنا بمعنَى الباء؛ أي: بأن يَأخُذوه فيَقتُلوه، ومنهم مَن قتَلهم بالفِعْل مَن قتل النَّبيِّين بغير حَقٍّ. وقوله: ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ هذه تُفسِّر مَعنى الجِدال فيما

(^١) أخرجه ابن حبان رقم (٣٦١).

1 / 75