351

Толкование аль-Усаймина: Аз-Зумар

تفسير العثيمين: الزمر

Издатель

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

المَشهورة: (عَطاه لا يَدُلُّ على رِضاه) فعَطاء الله تعالى لا يَدُلُّ على رِضاه، قد يَكون هذا من باب الاستِدْراج بالنِّعَم حتى يَهلِك الإنسان، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨]، وصحَّ عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "إِنَّ الله لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ" (١).
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ مِن الناس مَنْ منَّ الله عليهم بالعِلْم والفِراسة والتَّدبُّر والتَّأمُّل فعرَفوا الأمور على حَقائقها، يُؤخَذ هذا من قوله تعالى: ﴿أَكْثَرُهُمْ﴾ فإن الأكثَرَ ضِدُّ الأقلِّ.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: فَضيلة العِلْم؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: لأن الذين يَعلَمون يَعرِفون هذه الأمورَ، وأنها ابتِلاء وامتِحان فيَتَّعِظون بها.
فإذا قال قائِل: إذا امتَنَّ الله ﷾ على العَبْد بنِعْمة متى يَعرِف العبد أن هذا امتِنان أو امتِحان؟
فالجَوابُ: إذا كان مُستَقيمًا مُقيمًا على طاعته فهو امتِنان، وإذا كان على العكس فهو امتِحان.

(١) أخرجه البخاري: كتاب التفسير، باب قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾، رقم (٤٦٨٦)، ومسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، رقم (٢٥٨٣)، من حديث أبي موسى ﵁.

1 / 355