Тафсир аль-Усаймин: Аш-Шура

Мухаммад ибн Салих аль-Усеймин d. 1421 AH
88

Тафсир аль-Усаймин: Аш-Шура

تفسير العثيمين: الشورى

Издатель

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٧ هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

فإذا قال قائلٌ: من أين نَعْلَمُ حُكْمَ اللهِ؟ قلنا: من القرآنِ والسُّنَّةِ، يُفَسِّرُ هذا قولُهُ تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنه لا بُدَّ أن يكونَ اختلافٌ بيْنَ الناسِ وهذا هو الواقعُ، يعني: لا يمكن أن ترفعَ الإختلافَ بيْنَ الناسِ لا بُدَّ أن يختلفوا، وأسبابُ الإختلافِ كثيرةٌ ذَكَرَهَا شيخُ الإسلامِ ابْنُ تيميَّةَ ﵀ في كتابه (رَفْعُ الملامِ عن الأئمةِ الأعلامِ) وهو كتابٌ مختصرٌ نافعٌ لَخَّصْنَاه، وزِدْنَا عليه بعضَ الشيءِ، وذكَرْنَا الأمثلةَ التطبيقيَّةَ على القواعدِ التي ذَكَرَهَا ﵀ في كتابِنا - رسالة صغيرة - اسمُها اختلافُ العلماءِ، وموقِفُنا نحوَ هذا المعنى وهو مفيدٌ. الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن الواجبَ عندَ الإختلافِ الرجوعُ إلى حُكْمِ اللهِ؛ لقولِ اللهِ تعالى: ﴿فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾. الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن حُكْمَه إلى اللهِ في الدنيا والآخرةِ؛ لعمومِ قولِهِ: ﴿فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾، وأمَّا من خَصَّ ذلك في الآخرةِ فغلطٌ، حتى في أمورِ الدنيا نرجعُ إلى حكمِ اللهِ كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النساء: ٥٩]. الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: تحريمُ الرجوعِ إلى القوانينِ البشريَّةِ عندَ الإختلافِ؛ لقولِهِ: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠]، لا إلى غيرِهِ، فإن قال قائلٌ: ألستم تقولون: إن قولَ الصحابيِّ حُجَّةٌ؟ فالجوابُ: بلى. على خلافٍ في هذا، فالمسألةُ ليست إجماعيَّةً، لكن على القولِ بأن فقهاءَ الصحابةِ أقوالُهُم حُجَّةٌ، قلنا: بلى نقولُ بذلك، لكننا مستندون إلى قولِ الرسولِ

1 / 92