Тафсир аль-Усеймин: Ан-Намль

Мухаммад ибн Салих аль-Усеймин d. 1421 AH
4

Тафсир аль-Усеймин: Ан-Намль

تفسير العثيمين: النمل

Издатель

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

أمَّا البَسْمَلَةُ فقد تَقدَّم الكَلامُ عليها عدَّة مراتٍ، وبيَّنَّا أنَّ أحسنَ ما تُقَدَّر به: أنْ يَكُونَ فعلًا مناسبًا متأخِّرًا. (أن يَكُون فِعلًا) لأنَّهُ الأَصْل فِي العواْملِ، وَهُوَ أيضًا أدلّ عَلَى الحُدُوث. (متأخِّرًا) لفائدتينِ هما: الأوَّل: التبرُّك بتقديمِ اسمِ اللهِ. الثاني: إفادة الحصرِ، يَعْنِي: باسم الله لا باسمِ غيره. (ومناسبًا) لِأنَّهُ أخصُّ من العامِّ. فـ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) التَّقْدير: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَقْرَأُ، ويجوز أنْ تقدِّر: أقرأُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ويجوزُ أن تقدِّر: قِرَاءتي بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أو بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قِراءتي، لكِنْ ما ذَكَرْنَا أوَّلًا هُوَ الأرجحُ. وأشار شيخ الإِسْلامِ ابنُ تَيْمِيَّة ﵀ إِلَى رُجحانه بقولِ الرَّسُولِ ﵊: "مَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ" (^١) فذكر فعلًا، ولم يقل: فليكنْ ذَبْحه، بل قَالَ: "فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ" (^٢). قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿طس﴾ اللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ بذلك]. هَذَا ما سلَكَه المُفَسِّر وجماعةٌ من أهلِ العلمِ، بأن هَذِهِ الحروفَ الِهجائيَّة الموجودة فِي أوائل بعضِ السُّوَر مَوْقِفنا مِنْهَا أن نَقُولَ: اللهُ أَعْلَمُ بمرادِهِ بذلكَ.

(^١) رواه البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب قول النبِي ﷺ: "فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ"، حديث رقم (٥١٨١)؛ ومسلم، كتاب الأضاحي، باب وقتها، حديث رقم (١٩٦٠)، عن جندب بن سفيان البجلي ﵁. (^٢) انظر: مجموع الفتاوى (١٠/ ٢٣١).

1 / 8