173

Тафсир аль-Усаймин: Аш-Шуара

تفسير العثيمين: الشعراء

Издатель

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

أن يَنْطَبِقَ عليهم هذا الوصفُ، وعداوتُهُمُ الآنَ لِلمسلمينَ والَّذينَ آمنوا أيضًا، خاصَّةً للذين آمنوا لا للمسلمينَ فقطْ، ظاهِرَةٌ، وهم لا يَنْسَوْنَ أبدًا غَزَوَاتِ المسلمينَ لهم في عُقْرِ دارهم، ولا يَنْسَوْنَ أبدًا الحروبَ الصليبيَّة، ولا يَنسونَ الإفتتاحَ العظيمَ الَّذي حَصَلَ في دارهم؛ فإنَّ بلاد الرُّوم كلّها أُخِذَتْ، والروم كُلّهم نَصَارَى، فأخذت على أيدي المسلمينَ.
وفي الآية الكريمة دَليلٌ على النَّدَمِ البالغِ الَّذي يُصيبُ هؤُلاءِ في ذلكَ اليومِ، وتَمَنِّيهم لو أَنَّهم رَجَعُوا إلى الدُّنيا؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وهذا التمنِّي ليسَ بصَحِيحٍ؛ فإِنَّهم لو رَجَعُوا لما كَانوا مُؤمِنينَ؛ والدَّليل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨].
* * *

1 / 178