105

Тафсир Ибн Усаймина: Аль-Худжурат - Аль-Хадид

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد

Издатель

دار الثريا للنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

الرياض

Жанры

صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعةً من نهار﴾ اصبر، فإن العاقبة للمتقين ﴿فاصبر على ما يقولون﴾ فهم يقولون: إن محمدًا كذاب، وساحر، وشاعر، وكاهن، ومجنون، وأنه لا بعث، وإن كانوا يقرون بالرب ﷿ وأنه خالق السماوات والأرض، لكن لا يقرون بأمور الغيب المستقبلة، فأمره الله أن يصبر على ما يقولون، والصبر على ما يقولون يتضمن شيئين: الأول عدم التضجر مما يقول هؤلاء، وأن يتحمل ما يقوله أعداؤه فيه وفيما جاء به، والثاني: أن يمضي في الدعوة إلى الله، وأن لا يتقاعس ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾ سبح تسبيحًا مقرونًا بالحمد في هذين الوقتين: قبل طلوع الشمس، وقبل الغروب، قال أغلب
المفسرين: المراد بذلك صلاة الفجر وصلاة العصر، وهما أفضل الصلوات الخمس، قال النبي ﷺ: «من صلى البردين دخل الجنة» (^١) والبردان هما الفجر وفيه برودة الليل، والعصر وفيه برودة النهار، وقال النبي ﷺ: «إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها» (^٢) فالصلاة التي قبل

(^١) أخرجه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة الفجر (٥٧٤) ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما (٦٣٥) .
(^٢) أخرجه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر (٥٥٤) ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما (٦٣٣) .

1 / 111