119

Тафсир аль-Усеймин: Аль-Фатиха и Аль-Бакара

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Издатель

دار ابن الجوزي

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

القرآن
(وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ) (البقرة: ١٤» اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (البقرة: ١٥)
التفسير:.
﴿١٤﴾ قوله تعالى: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا﴾ أي قابلوهم، أو جلسوا إليهم؛ ﴿قالوا﴾ أي للمؤمنين الذين لقوهم؛ ﴿آمنا﴾ أي كإيمانكم ..
قوله تعالى: ﴿وإذا خلوا إلى شياطينهم﴾؛ ضُمِّن الفعل هنا معنى "رجعوا"؛ ولذلك عُدِّي بـ ﴿إلى﴾، لكن عُدِّي بالفعل ﴿خلوا﴾ ليكون المعنى: رجعوا خالِين بهم؛ والمراد بـ ﴿شياطينهم﴾ كبراؤهم؛ وسمي كبراؤهم بـ "الشياطين" لظهور تمردهم؛ وقد قيل: إن "الشيطان" كل مارد؛ أي كل عاتٍ من الجن، أو الإنس، أو غيرهما: شيطان؛ وقد وصف النبي ﷺ الكلب الأسود بأنه شيطان؛ وليس معناه شيطان الجن؛ بل معناه: الشيطان في جنسه: لأن أعتى الكلاب، وأشدها قبحًا هي الكلاب السود؛ فلذلك قال ﷺ: "الكلب الأسود شيطان" (^١)؛ ويقال للرجل العاتي: هذا شيطان بني فلان. أي مَريدهم، وعاتيهم ..
وكلمة: "شيطان": النون فيها أصلية من "شطن" بمعنى بعُد؛

(^١) أخرجه مسلم ص ٧٥٧، كتاب الصلاة، باب ٥٠: قدر ما يستر المصلي، حديث رقم ١١٣٧ [٢٦٥] ٥١٠.

1 / 53