Тафсир аль-Куран аль-Азим - Аль-Сахави

Ал ад-Дин Сахави d. 643 AH
84

Тафсир аль-Куран аль-Азим - Аль-Сахави

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Исследователь

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Издатель

دار النشر للجامعات

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Жанры

عمر رأسه وقال: وفقك الله يا ابن سلام (^١). ﴿لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنه حق، وأن الكتمان محرم. ﴿هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا﴾ إلى الخيرات الفاضلات من الجهات. ﴿يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا﴾ ليجازيكم على امتثال الأمر باستقبال الكعبة. أو بامتثال جميع الأوامر. ﴿لِئَلاّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ أي: شبهة؛ لأن كتابهم يدل على أنهم سيحولون إلى الكعبة، فيقولون: هؤلاء لا أمجاد لهم باقية، يقولون: فإن كان استقبال بيت المقدس (١٢ /أ) هو الحق فلم صرفوا عنه الآن؟ وإن كان استقبال الكعبة هو الحق فلم لا تعبدوا به من قبل؟ وجهلوا أن الله يفعل ما يشاء، فيحرم الشيء في وقت، ويحلله في آخر، كما ينهى الطبيب المريض في أول المرض عن الزفر (^٢)، ثم يأمره بعد الأسبوع. قوله: ﴿كَما أَرْسَلْنا﴾ معناه: لأتم نعمتي عليكم كما أتممتها ببعثة الرسول. وقيل: هو متعلق بما بعده، أي: كما أرسلنا فيكم رسولا ﴿فَاذْكُرُونِي﴾ في الرخاء ﴿أَذْكُرْكُمْ﴾ في الشدة. أو: اذكروني بالتبجيل والتعظيم أذكركم بمثله، وفي الحديث فيما يرويه النبي ﷺ عن ربه ﷾: «من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة» (^٣). ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ (١٥٤) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (١٥٦) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧) إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنّاهُ لِلنّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ﴾

(^١) نسبه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٥٧) للثعلبي من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن ابن عباس ﵄. (^٢) الزفر - بالكسر: الحمل والجمع أزفار، وهو مصدر زفر الحمل يزفره زفرا، أي: حمله. ينظر: لسان العرب (زفر). (^٣) رواه البخاري رقم (١٦٤٣)، ومسلم رقم (١٢٧٧).

1 / 93