Тафсир аль-Хибри
تفسير الحبري
Жанры
أقول: ومن هذا الباب تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات، فقد يردف الحديث بما يسمى (شاهدا) فيقال: يشهد له حديث كذا، أو بما يسمى (متابعة) فيقال: (تابعه على حديثه فلان) وتوضيحه:
إن الشاهد هو حديث مروي عن صحابي آخر يشبه الحديث الذي يظن تفرد الصحابي الأول به، سواء شابهه في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط [1].
والمتابعة: أن يوافق راوي الحديث على ما رواه من قبل راو آخر، فيرويه الثاني عن شيخ الأول أو عن من فوقه من الشيوخ [2].
والمقصود بالشواهد والمتابعات، كما أسلفنا، هو تقوية الحديث ورفع درجته من الضعف إلى الحسن، أو من الحسن الى الصحة.
مثاله ما ذكره السيوطي، بعد أن روى حديثا في شأن نزول آية، سنده هكذا: «ابن مردويه، عن طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد، من ابن عباس» قال السيوطي: إسناده حسن، وله شاهد عند أبي الشيخ، عن سعيد بن جبير، يرتقي به إلى درجة الصحيح [3].
ثم لا يخفى أن بعضهم اعتبر عدم المتابعة للحديث طعنا في الراوي.
قال البخاري في ترجمة «أسماء بن الحكم الفزاري»: لم يرو عنه إلا
Страница 128