Тафсир
تفسير الهواري
23
قال الله : { ولو علم الله فيهم خيرا } أي إيمانا { لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون } . قال الحسن : هي كقوله : { ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون } [ الأنعام : 28 ] أخبر بعلمه فيهم .
قوله : { يا أيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم } قال مجاهد : لما يحييكم به ، أي الحق ، يعني الهدى ، وقال بعهضم : هو القرآن . وقال : هو القرآن ، فيه الحياة والبقاء .
قوله : { واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه } . قال بعضهم : يحول بين قلب المؤمن وبين معصيته بفعله ، وبين قلب الكافر وبين طاعته بفعله . قال : { وأنه إليه تحشرون } أي يوم القيامة .
قوله : { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } [ يعني أنها إذا نزلت تعم الظالم وغيره ] . قال بعضهم : يعني [ يوم ] الجمل . وقال الحسن : يعني أصحاب النبي عليه السلام .
ذكروا أن الزبير بن العوام كان يقول : لقد تلوت هذه الآية زمانا ما أحدث نفسي أن أكون من أهلها ، فإذا نحن أصحاب النبي المعنيون بها : { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } . { واعلموا أن الله شديد العقاب } .
قوله : { واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض } [ أي مقهورون في أرض مكة ] { تخافون أن يتخطفكم الناس } أي فارس والروم في تفسير بعضهم . { فئاواكم } [ أي ضمكم ] إلى المدينة حين أسلمتم . { وأيدكم } أي أعانكم { بنصره } أي نصركم على المشركين { ورزقكم من الطيبات } أي : الحلال من الرزق والغنيمة بعد ، { لعلكم تشكرون } أي لكي تشكروا هذه النعم .
Страница 472