463

Тафсир Абд ар-Раззака

تفسير عبد الرزاق

Редактор

د. محمود محمد عبده

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

سنة ١٤١٩هـ

Место издания

بيروت.

Регионы
Йемен
سُورَةُ الْكَهْفِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
١٦٤٩ - أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ الْكَهْفِ أَبْنَاءَ مُلُوكِ الرُّومِ فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى صَفَحَاتِهِمْ وَرَزَقَهُمُ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فَتَعَوَّذُوا بِدِينِهِمْ، وَاعْتَزَلُوا قَوْمَهُمْ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْكَهْفِ فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى صَفَحَاتِهِمْ، فَلَبِثُوا دَهْرًا طَوِيلًا حَتَّى هَلَكَتْ أُمَّتُهُمْ، وَجَاءَتْ أُمَّةٌ مُسْلِمَةٌ، وَكَانَ مَلِكُهُمْ مُسْلِمًا فَاخْتَلَفُوا فِي الرُّوحِ وَالْجَسَدِ، فَقَالَ قَائِلٌ: تُبْعَثُ الرُّوحُ وَالْجَسَدُ جَمِيعًا، وَقَالَ قَائِلٌ: تُبْعَثُ الرُّوحُ فَأَمَّا الْجَسَدُ، فَتَأْكُلُهُ الْأَرْضُ، وَلَا يَكُونُ شَيْئًا فَشَقَّ عَلَى مَلِكِهِمُ اخْتِلَافُهُمْ، فَانْطَلَقَ فَلَبِسَ الْمُسُوحَ وَجَلَسَ عَلَى الرَّمَادِ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ قَدْ تَرَى اخْتِلَافَ هَؤُلَاءِ فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ آيَةً تُبَيِّنُ لَهُمْ فَبَعَثَ اللَّهُ أَصْحَابَ الْكَهْفِ، فَبَعَثُوا أَحَدَهُمْ يَشْتَرِي لَهُمْ طَعَامًا فَدَخَلَ السُّوقَ فَجَعَلَ يُنْكِرُ الْوُجُوهَ وَيَعْرِفُ الطُّرُقَ، وَرَأَى الْإِيمَانَ بِالْمَدِينَةِ ظَاهِرًا فَانْطَلَقَ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ حَتَّى أَتَى رَجُلًا لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ طَعَامًا، فَلَمَّا نَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى الْوَرِقِ أَنْكَرَهَا، وَقَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا أَخْنَافُ الرُّبُعِ يَعْنِي الْإِبِلَ الصِّغَارَ، قَالَ لَهُ الْفَتَى: أَلَيْسَ مَلِكُكَ فُلَانًا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: بَلْ مَلِكُنَا فُلَانٌ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا حَتَّى رَفَعَهُ إِلَى الْمَلِكِ فَأَخْبَرَهُ الْفَتَى خَبَرَ أَصْحَابِهِ، فَبَعَثَ الْمَلِكُ فِي النَّاسِ فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدِ اخْتَلَفْتُمْ فِي الرُّوحِ وَالْجَسَدِ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ آيَةً فَهَذَا رَجُلٌ مِنْ قَوْمِ فُلَانٍ، يَعْنِي مَلِكَهُمُ الَّذِي مَضَى، فَقَالَ الْفَتَى: انْطَلِقُوا بِي إِلَى أَصْحَابِي فَرَكِبَ الْمَلِكُ، وَرَكِبَ مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْكَهْفِ، ⦗٣٢٤⦘ فَقَالَ الْفَتَى: دَعُونِي أَدْخَلْ إِلَى أَصْحَابِي، فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ وَأَبْصَرَهُمْ ضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ فَلَمَّا اسْتَبْطَؤُهُ دَخَلَ الْمَلِكُ، وَدَخَلَ مَعَهُ النَّاسُ فَإِذَا أَجْسَادٌ لَا يُنْكَرُ مِنْهَا شَيْءٌ غَيْرَ أَنَّهَا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا، فَقَالَ: الْمَلِكُ: هَذِهِ آيَةٌ بَيَّنَهَا اللَّهُ لَكُمْ "

2 / 323