463

Тафсир

تفسير المراغي

Издатель

شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر

Издание

الأولى

Год публикации

١٣٦٥ هـ - ١٩٤٦ م

بسم الله الرّحمن الرّحيم
[سورة البقرة (٢): آية ٢٥٣]
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (٢٥٣)
المعنى الجملي
كان الكلام قبل هذا في بيان سنة الله في خلقه، أن الحق لا بد أن ينتصر على الباطل، وأنه لا بد أن يقيّض له أعوانا يدافعون عنه، ويكتب لهم الغلبة والفوز مهما كان للباطل من صولة، وقد ضرب لذلك مثل جالوت جبّار الفلسطينيين الذي استولى على ملك بنى إسرائيل واستحوذ على خيرات بلادهم، فقام أولو الرأى فيهم وطلبوا من نبيهم صموئيل أن يختار لهم ملكا يقوم بأمرهم، ويعدّ لهم جيشا يقاوم به

3 / 3