{ أو تحرير رقبة } مؤمنة عندنا قياسا على رقبة القتل ، وأيضا الكفارة حق الله تعالى فلا يصرف إلى عدو الله D كالزكاة التي جاء فيها : ضعوها في فقرائكم ، لا حملا للمطلق على المقيد وهكذا قل ولا تقل ما شهر من حمل المطلق على المقيد كما تقول الشافعية؛ وإنما يصح هذا الحمل عندى لو كان النوع واحدا ، أو إن شئت فقل لو كان السبب واحدا أو المعنى واحدا وليس كذلك؛ فإن اليمين نوع والقتل نوع ، فلو ذكر في موضع أن على الحالف الحانث عتق رقبة مؤمنة وذكر في موضع آخر أن عليه عتق رقبة لصح الحمل لاتحاد النوع ، والتحرير هو الواجب لا هو والكسوة لمحرر ، وصححوا وجوبها ، وأجاز أبو حنيفة عتق الرقبة الكافرة في جميع الكفارات : اليمين والظهار وغيرهما إلا كفارة القتل ، والثلاثة على التخيير وهن فى الفضل على ترتيبهن في الآية . { فمن لم يجد } ما ذكر { فصيام ثلاثة أيام } أى فكفارته صيام ثلاثة أيام ، أو فعليه صيام ثلاثة أيام ، ويشترط التتابع قياسا على الظهار أو حملا لأن ذلك كله نوع واحد وهو اليمين ، والقياس أولى لتخالفهما ولو كانا جميعا يمينا ، وغير الواجد من ليس له قوت سنة ، وقيل من لم يكن له عشرون درهما ، وقيل خمسة عشر درهما . وعن الشافعي غير الواجد من لم يكن عنده قوته وقوت عياله يومه وليلته ، وفضل ما يطعم عشرة أو يكسوهم ، وعن أبى حنيفة من لم يكن له نصاب فهو غير واحد ، وعن قتادة : لم لم يكن له خمسومن درهما فغير واحد ، ومن غريب أموره أن قوله في الجديد أن غير الواجد من من لا يملك كفاية العمر الغالب ولو ملك قوت أيام أو شهور أو سنين ، وهو ظاهر البطلان ، وأظن أنه لا يصح عنه ذلك ، وللشافعي قول بعدم وجوب التتابع ولا ينقضه الحيض والنفاس خلافا للحنفية ، وأما قوله A لحذيفة : فصيام ثلاثة أيام متتابعات ففى من له اختيار ، وأما من لا اختيار له كالحائض والنفساء فلا يشترط له أن لا يفصله حيض أو نفاس ، وكذا فيما روى عن ابن مسعود وأبى بن كعب من التتابع { ذلك } ما ذكر كله أى الواحد منه { كفارة أيمانكم إذ حلفتم } أى وحنثتم { واحفظوا أيمانكم } عن الحنث بها ، أو احفظوا أيمانكم بأن لا تحلفوا إلا في أمرمهم لداع صحيح ، وبأن لا تواقعوها إلا باسم الله ، واحفظوا شأنها بالتكفير إذا حنثتم ، أو لا تنسوها فإن حفظها أفضل من الحنث والتزام الكفارة ، إلا إن كانت على فعل مكروه أو معصية أو ترك طاعة فليحنث وجوبا بترك المعصية ، وبفعل الطاعة الواجبة ، واستحسانا في المكروه والطاعة غير الواجبة جاء الحديث بذلك ، وقيل : ترك المعصية وفعل الواجب كفارته ، وفي الصحيحين عنه A :
Страница 334