122
{ إذ } متعلق بعليم ويقدر مثله لسيمع أو بدل من إذ { همت } عزمت أو أرادت ، وذلك عزموا ، وذلك عزم وإرادة لأتباع عبد الله بن أبى ، ويقال أول ما يخطر بالقلب خاطر ، وإذا قوى فخديث نفس ، وإذا زاد قوة فعزم ، وبعد ذلك قول أو فعل ، قال بعضهم :
مراتب القصد خمس هاجس ذكروا ... وخاطر فحديث النفس فاستمعا
بليه هم فعزم كلها رفعت ... إلا الأخير ففيه الأخذ قد وقعا
يعنى العقاب ، وقيل المراد فى الآية حديث النفس لا العزم والإرادة ، لقوله تعالى : والله وليهما ، والله لا يكون وليا لمن عزم على خذلان الرسول A وأما مجرد التحدث فى النفس فلا يأباه ذلك ، لأن النفس لا تخلو عند الشدة من بعض الجزع فتثبت بولاية الله على الحق ، قلت ، لا يأبى قوله ، والله وليهما من أن يراد العم والإرادة لأن الله D يكون وليان ولو للمشرك ، بأن يرده إلى الإسلام إلا أن يراد المتبادر { طآئفتان منكم } أيها المؤمنون ، بنو سلمة من الخزرج مقدمه ومؤخره ، فسمى الجيش خميسا { أن تفشلآ } بأن تفشلا عن الحرب جبنا ، وقالتا ، عىم نقتل أنفسنا وأولادنا ، وثبتنا لقول أبى جابر السلمى لعبد الله بن أبى ، أنشدكم الله إلى آخر ما مر ، قال عبد الله بن أبى ، لو نعلم قتالا { والله وليهما } يليهما بالمنع عن الفشل ، أو ناصرهما ، وعليه فهذا توبيخ ، كيف تفشلان والحال أن الله وعدهما النصر على لسان نبيه إن صبرنا ، والتوبيخ كما يكون على الفعل يكون على العزم والتردد { وعلى الله } لا على غيره ، متعلق بيتوكل من قوله { فليتوكل المؤمنون } قدم للحصر وطريق الاهتمام ، والفاصلة والفاء صلة ، أو فى جواب شرط تقديره إن فشلتا فتوكلوا أنتم ، أو إن صعب الأمر فليتوكلا هما وغيرهما على الله ، لينصرهم كما نصرهم ببدر لتوكلهم ، وأخرج فاء الجواب عن الصدر على القلة فى جواب غير أما .
Страница 474