577

Тафсир Садра Мутаалихина

تفسير صدر المتألهين

فيقال: " جناحه أصغر منها بكثير " ، وقد ضرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثلا للدنيا في قوله:

" لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة لما سقى منها الكافر شربة ماء "

، وفي خلق الله حيوانات كثيرة أصغر منها - كما مر.

وقال الآخرون: المراد فما هو أعظم منها في الجثة - كالذباب والعنكبوت والحمار والكلب، فإن القوم أنكروا تمثيل الله بكل هذه الأشياء، واحتجوا بأن لفظ " فوق " يدل على العلو. فإذا قيل: " هذا فوق ذلك " فمعناه، أنه أكبر منه.

ويروى أن رجلا مدح أمير المؤمنين عليا عليه السلام - والرجل متهم فيه -، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: " أنا دون ما تقول، وفوق ما في نفسك ".

ثم إن ما يجري فيه الاحتمالان هو ما روي أيضا

" أن رجلا بمنى خر على طنب فسطاط، ودخل رهط من قريش على عايشة وهم يضحكون، قالت [عائشة]: " ما يضحككم؟ ".

قالوا: " فلان خر على طنب فسطاط فكادت عينه أو عنقه أن تذهب ".

فقالت: " لا تضحكوا - إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها، إلا كتبت له بها درجة، ومحيت عنه بها خيطئة " ".

فما عدا الشوكة وتجاوزها في الألم، كالخرور على طنب الفسطاط، وما زاد عليها في القلة، نحو نخبة النملة - وهي عضتها - لقوله (صلى الله عليه وآله):

Неизвестная страница