Тафсир Садра Мутаалихина
تفسير صدر المتألهين
الثاني: أن يتهكم بهم، كما يقول الموصوف بالقوة، الواثق من نفسه عمن يقاومه: " ان غلبتك لم أبق " وهو يعلم انه غالبه - تهكما به -.
وثانيها: لم قال: " فإن لم تفعلوا " ولم يقل: " فإن لم تأتوا بسورة من مثله "؟
الجواب: لأن هذا أخصر.
وثالثها: ما حقيقة " لن " في باب النفي، وما أصله؟
الجواب: قد مر معناه. وفي أصله ثلاثة أقوال: ألف -: أصله " لا أن " وهو قول الخليل. ب -: " لا " أبدلت ألفها نونا؛ وهو قول الفراء. ج -: حرف ينتصب، لتأكيد نفي المستقبل؛ وهو قول سيبويه، وإحدى الروايتين عن الخليل.
ورابعها: ما معنى اشتراطه في اتقاء النار انتفاء اتيانهم بسورة من مثله؟
والجواب: إذا ظهر عجزهم، صح عندهم حقية النبي (صلى الله عليه وآله) في دعوى الرسالة، وإذا صح ذلك ثم لازموا العناد والإنكار والاستكبار، استوجبوا العقاب بالنار، فاتقاء النار يوجب ترك العناد والحسد واللداد، فوضع " فاتقوا النار " موضع " فاتركوا العناد " للتلاصق بينهما والتلازم، لأن متقي النار تارك المعاندة والإنكار، فأنيب منابه وأبرز في صورته، منضما إليه تهويل صفة النار، وتفظيع شأنها في الإحراق والإحماء.
وخامسها: صلة " الذي " وأخته يجب أن يكون حكما معلوما، فكيف علم أولئك أن نار الآخرة توقد بالناس والحجارة؟
والجواب: ليس يبعد أن يتقدم لهم [بذلك] سماع من أهل الكتاب، أو قرع سمعهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أو سمعوه قبل هذه الآية في سورة التحريم من قوله تعالى:
نارا وقودها الناس والحجارة
Неизвестная страница