518

Тафсир Садра Мутаалихина

تفسير صدر المتألهين

[الهمزة:6 - 7]. بخلاف نيران الدنيا، فإنها لا يبلغ أثر حرها إلى النفس ولا يتعدى عن الجسد.

فالنار الأخروية ناران - وإن كان تحت كل منهما أنواع كثيرة -: نار الله، ونار الجحيم؛ فأما نار الله، فهي نار حرها القطيعة من الله تعالى، بها يعذب قلوب المنافقين والمحجوبين عن الحق، مع مكنة استعدادهم لدركه، كما قال:

كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالوا الجحيم

[المطففين: 15 - 16].

وأما نار الجحيم، فهي نار الشهوات والمخالفات على الغفلة والجهالات، فهي تحرق الجلود، كما قال تعالى:

كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما

[النساء:56]. ولا تخلص هذه النار إلى لب القلوب. وان عذاب حرقة الجلود بالنسبة إلى عذاب حرقة القلوب، كنسيم الحياة وسموم الممات - كما قيل:

ففي فؤاد المحب نار هوى

أحر نار الجحيم أبردها

وقيل أيضا:

Неизвестная страница