463

Тафсир Садра Мутаалихина

تفسير صدر المتألهين

وفاكهة وأبا

[عبس:31].

ومنها كسوة البشر - نباتية كالقطن والكتان، وحيوانية كالشعر والصوف والأبريسم والجلود - وإليه الإشارة بقوله:

ألم نجعل الأرض كفاتا أحيآء وأمواتا

[المرسلات:25 - 26]............................... فقد جعلها الله ساترة لأبداننا في الحياة، ولفضائحنا بعد الممات.

ومنها الأحجار المختلفة، بعضها للزينة وبعضها للأبنية، فانظر إلى الحجر الذي تستخرج منه النار مع كثرته، وإلى الياقوت الأحمر مع عزته؛ ما أكثر النفع بهذا الحقير، وما أقل النفع بذلك الخطير!

ومنها ما أودع الله فيها من المعادن الشريفة كالذهب والفضلة وغيرهما.

ثم تأمل أن البشر استنبطوا الحرف الدقيقة والصنائع الجليلة، واستخرجوا السمك من قعر البحر، واستنزلوا الطير من أوج الهواء، لكن عجزوا عن اتخاذ الذهب والفضة عناية من الله، لأن معظم فائدتهما يرجع إلى الثمنية؛ وهذه الفائدة لا تحصل إلا عند العزة، والقدرة على اتخاذها تبطل الحكمة، فلذلك ضرب الله دونها بابا مسدودا؟ ولهذا اشتهر في الألسنة: " من طلب المال من الكيمياء أفلس ".

ومنها الحطب والأشجار الصالحة للبناء والسقف، إلى غير ذلك ما لا يمكن ضبطها، وأعظم هذه الأمور، أنها مادة خلقة الإنسان المنبعث منها النفس، ومنها القلب، ومنها الروح، ومنها سر الولاية والنبوة كما قال عقيب الآية السابعة:

ويخلق ما لا تعلمون

Неизвестная страница