382

Тафсир Садра Мутаалихина

تفسير صدر المتألهين

مثل الجنة التي وعد المتقون

[الرعد:35].

ولله المثل الأعلى

[النحل:60]. والمعنى: وصفهم وشأنهم المتعجب كحال من استوقد نارا.

السؤال الثالث: كيف مثلت الجماعة بالواحد؟

والجواب عنه بوجوه:

أحدها: إنه يجوز وضع " الذي " موضع " الذين " كقوله:

وخضتم كالذي خاضوا

[التوبة:69]. إن جعل مرجع الضمير في قوله: { بنورهم } وإنما جاز ذلك ولم يجز وضع " القائم " موضع " القائمين " ، لكون " الذي " وصلة إلى ما بعده من الجملة التي هي صلته، فلا قصد إلى مطابقته بالموصوف جمعا وإفرادا، ولكثرة وقوعه في كلامهم، وكونه مستطالا بصلته استحق التخفيف، ولذلك بولغ فيه، فحذف ياؤه ثم كسرته، ثم اقتصر على " اللام " في أسماء الفاعلين والمفعولين، ولأنه ليس باسم تام، بل هو كجزء منه، فحقه أن لا يجمع، كما لا تجمع اخواتها وليس " الذين " جمعه المصحح، بل ذو زيادة زيدت لزيادة المعنى، ولذلك جاء بالياء أبدا على اللغة الفصيحة التي عليها التنزيل.

الثاني: إن المراد جنس المستوقدين: أو بتأويل الجمع، أو الرهط الذي استوقد نارا.

Неизвестная страница