337

Тафсир Садра Мутаалихина

تفسير صدر المتألهين

وإنما قال في هذه الآية: " لا يعلمون " ، وفيما قبلها: " لا يشعرون " ، لأن الوقوف على أن طريق الإيمان حق وطريق الكفر باطل، أمر عقلي نظري، وأما الوقوف على النفاق وما فيه من البغي والفساد في الأرض، فأمر ضروري يجري مجرى المحسوس، لأنه يشاهد من أقوالهم وأفعالهم، ولأن ذكر السفه - وهو نقص العقل وخفته - مكان ذكر العلم، أحسن طباقا من مكان ذكر الشعور.

واصل السفه الخفة. يقال: سفهت الريح الشيء: إذا حركته، قال ذو الرمة:

جرين كما اهتزت رياح تسفهت

أعاليها مر الرياح الرواسم

وفي الآية تسلية للعالم فيما يلحقه في التعليم والنصيحة من سفاهة الجاهل وصوته المستنكر، وقوله الباطل، واعتقاده الفاسد، وإعجابه بنفسه.

[2.14]

هذا هو النوع الرابع من أنواع الأفعال والأقوال القبيحة للمنافقين المذكورة في هذه الآيات، ولهم أنواع كثيرة من القبائح مذكورة في مواضع من القرآن.

منها: ما ذكره بقوله:

وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون

[الزمر:45]. وبقوله:

Неизвестная страница