Тафсир Садра Мутаалихина
تفسير صدر المتألهين
إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة
[التوبة:111].
فاعلم ما ذكرنا، فإنه مفتاح من مفاتيح معرفة النفس، التي بها تفتح أبواب خزائن علم القرآن إنشاء الله.
وقرئ: " وما يخدعون " بالتشديد من خدع، ويخدعون بفتح الياء بمعنى يختدعون، ويخدعون ويخادعون على صيغة المجهول.
[2.10]
إعلم أنه كما ان للأبدان صحة ومرضا ودواء وغذاء، فكذلك للقلوب صحة ومرض ودواء وغذاء. وذلك لأن الصحة عبارة عن صفة توجب صدور الأفعال عن موضوعها مستقيمة سليمة، والمرض له صفة توجب وقوع الأفعال عنه مختلة؛ ولما كنت حياة القلب إنما هي بنور الإيمان بالله واليوم الآخر، كما ان حياة البدن بقوة الحس والحركة، وكان الفعل الخاص به: إنما هو ذكر الله وطاعته وعبوديته، كما إن الفعل الخاص بالبدن: الحس والحركة - كالأكل والشرب والجماع والمشي وغيرها - فإذا وقع في القلب من الصفات ما صار مانعا له من هذه الآثار، كانت تلك الصفات أمراضا، وتلك الصفات بعضها سموم قتالة: كالجهل المركب ، والنفاق، والجحود، والشك، والعناد، والحسد، واللداد وغير ذلك من الصفات المهلكات، فإنها اذا استحكمت ورسخت في القلب، فهي غير قابلة للعلاج.
وبعضها ليست كذلك، كالصغائر من السيئات، والتفاريق من الخطئيات.
واعلم أن الدنيا دار المرض، وليس على ظهر الأرض إلا المرضى، كما ليس في بطنها إلا الأموات، وإنما توجد الصحة والسلامة المطلقة في العالم الأعلى من طبقات الجنان، قال تعالى:
إلا من أتى الله بقلب سليم
[الشعراء:89].
Неизвестная страница