296

Тафсир Садра Мутаалихина

تفسير صدر المتألهين

والذين يؤمنون بمآ أنزل إليك ومآ أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون

[البقرة:4]، فقد علم من أحوالهم أنهم من أهل الرسوخ العلمي.

ولما ذكر المؤمنين بقسيمه - أي العاملين والعالمين - ثناهم بأضدادهم الذين محضوا الكفر لسانا وضميرا، ظاهرا وباطنا، ولم يلتفتوا لغة الايمان رأسا بقوله:

إن الذين كفروا

[البقرة:6] -الآيتين.

وهم الفريق الأول من الأشقياء، الذين هم أهل القهر الإلهي، لا ينجع فيهم الإنذار، ولا ينفع لهم التذكار، ولا خلاص لأحدهم من النار،

كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون

[يونس:33].

وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار

[غافر:6]. سدت عليهم الطرق، وأغلقت عليهم الأبواب، إذ القلب هو المشعر الإلهي الذي هو محل الإلهام، ومنزل الكرامة، فحجبوا عنه بختمه.

Неизвестная страница