Тафсир
تفسير الجيلاني
ثم أبهم ذلك اليوم على السامعين تعظيما له، وتفخيما على سبيل التهويل: { ومآ أدراك } وأعلمك أيها المغرور { ما يوم الدين } [الانفطار: 17] وما شأنه، وشدة هوله وقوته؟!
{ ثم مآ أدراك } يا مغرور { ما يوم الدين } [الانفطار: 18] وما يجري عليك يه من الشدائد والأهوال، وأنواع الهموم والأحزان؟!
وبالجملة: يوم، وأي يوم { يوم لا تملك } ترفع وتدفع { نفس لنفس } حميم لحميم، أو صديق لصديق { شيئا } مما حكم عليها واستحق بها من الجزاء، بل كل نفس رهينة ما كسبت، مشغولة بما اقترفت، بلا التفات إلى غيرها من شدة هوله وحزنه { والأمر } أي: أمور العباد وما جرى عليهم من الثواب والعقاب كلها { يومئذ لله } [الانفطار: 19] مختصة به، موكولة لمشيئته، مفوضة إلى إرادته، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد فضلا وعدلا، لا يسئل عن فعله، إنه حكيم حميد.
اصنع بنا ما أنت أهل به يا مولانا.
خاتمة السورة
عليك أيها المترقب بفضل الحق ولطفه في يوم الجزاء أن تفوض أمورك كلها إلى الله في نشأتك هذه، وتقوم بين يدي الله في كل الأحوال، وتنخلع عن مقتضيات ناستوك في عموم الشئون والأطوار الطارئة عليكم على تعاقب الأدوار في مدة حياتك المستعارة.
وإياك إياك الاغترار بخداع هذه الغدارة المكارة، فاعتبر من أهل هذه الدار إن كنت من ذوي العبرة والاستبصار، فاعبر عنها، فإنها ما هي دار القرار، بل منزل الخبرة والاعتبار
فاعتبروا يأولي الأبصار
[الحشر: 2].
[83 - سورة المطففين]
Неизвестная страница