331

Тафсир аль-Багави

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي

Редактор

حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش

Издатель

دار طيبة للنشر والتوزيع

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Империя и Эрас
Сельджуки
وَعَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بَعَثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِدَنَانِيرَ كَثِيرَةٍ إِلَى أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، وَبَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بِوَسَقٍ مَنْ تَمْرٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمَا ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ الْآيَةَ عَنَى بِالنَّهَارِ عَلَانِيَةً: صَدَقَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَبِاللَّيْلِ سِرًّا: صَدَقَةَ عَلَيٍّ ﵁، وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَمَكْحُولٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ: نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ يَرْتَبِطُونَ الْخَيْلَ لِلْجِهَادِ فَإِنَّهَا تُعْلَفُ لَيْلًا وَنَهَارًا سِرًّا وَعَلَانِيَةً (١) . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٢) .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قَالَ الْأَخْفَشُ: جَعَلَ الْخَبَرَ بِالْفَاءِ، لِأَنَّ "الَّذِينَ" بِمَعْنَى "مَنْ" وَجَوَابُ مَنْ بِالْفَاءِ بِالْجَزَاءِ، أَوْ مَعْنَى الْآيَةِ: مَنْ أَنْفَقَ كَذَا فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

(١) أخرج الطبراني وابن أبي حاتم عن يزيد بن عبد الله بن عريب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه سلم قال: نزلت هذه الآية في أصحاب الخيل، يزيد وأبوه مجهولان. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب: كانت معه أربعة دراهم....، وأخرج ابن المنذر عن ابن المسيب قال: الآية نزلت في عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان في نفقتهما في جيش العسرة، (انظر: لباب النقول للسيوطي ص ١١٨ بهامش الجلالين، أسباب النزول للواحدي ص٨٤-٨٥.
(٢) رواه البخاري في الجهاد باب من احتبس فرسا في سبيل الله ٦ / ٥٧ والمصنف في شرح السنة ١٠ / ٣٨٨.
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٧)﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ أَيْ يُعَامِلُونَ بِهِ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْأَكْلَ لِأَنَّهُ مُعْظَمُ الْمَقْصُودِ مِنَ الْمَالِ ﴿لَا يَقُومُونَ﴾ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُبُورِهِمْ ﴿إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ﴾ أَيْ يَصْرَعُهُ ﴿الشَّيْطَانُ﴾ أَصْلُ الْخَبْطِ الضَّرْبُ وَالْوَطْءُ، وَهُوَ ضَرْبٌ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ يُقَالُ: نَاقَةٌ خَبُوطٌ لِلَّتِي تَطَأُ النَّاسَ وتضرب الأرض

1 / 340