Тафсир ас-Сулами
تفسير السلمي
Исследователь
سيد عمران
Издатель
دار الكتب العلمية
Номер издания
الأولى
Год публикации
1421هـ - 2001م
Место издания
لبنان/ بيروت
سئل الجنيد رحمة الله عليه عن هذه الآية فقال : البلاء الحسن أن يثبته عند الأمر | ويحفظه عند النهي ، وينفرد به عند مشاهدة العين .
وقال رويم : البلاء الحسن أن تكون رؤية الحق أسبق إليه من نزول البلاء ، فيمر به | البلاء وهو لا يشعر لاستغراقه في رؤية الحق .
قال أبو عثمان : البلاء الحسن ما يورثك الصبر عليه والرضاء به .
سمعت منصورا يقول بإسناده عن جعفر بن محمد أنه قال : يفنيهم عن نفوسهم ، | فإذا أفناهم عن نفوسهم ؛ كان هو عوضا لهم عن نفوسهم .
قوله تعالى : ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون > 2 <
الأنفال : ( 21 ) ولا تكونوا كالذين . . . . .
> > [ الآية : 21 ] .
قال بعضهم : من سمع ولم ير عليه فوائد السماع وزوائده في أحواله ، فهو غير | مستمع ولا سامع ، والمستمع على الحقيقة من يرجع من حال السماع بزيادة فائدة أو | زيادة حال ، ومن حضر مجلس ذكر ولم يرجع بزيادة ، فإنما يرجع بنقصان قال الله | تعالى :
﴿ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون﴾
.
قوله تعالى : إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون > 2 <
الأنفال : ( 22 ) إن شر الدواب . . . . .
> > [ الآية : 22 ] .
قال بعضهم في هذه الآية : الصم عن سماع الذكر وفهم معانيه ، والبكم عن مداومة | تلاوة الذكر وطلب الزوائد منه ، الذين لا يعقلون ما خوطبوا به وما خلقوا له وما هم | صائرون إليه في الممات والمآب .
قوله تعالى : ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم > 2 <
الأنفال : ( 23 ) ولو علم الله . . . . .
> > [ الآية : 23 ] .
قال بعضهم : حقيقة السماع ما تبدو عليك منه بركات ما تسمعه من زيادة عمل أو | زجر عن ارتكاب معصية .
ومن أراد الله به الخير أسمعه من الحكمة ما ينفعه .
قال يحيى بن معاذ : إن هذا العلم الذي تسمعونه ، إنما تسمعون ألفاظه من العلماء | ومعانيه من الله بآذان قلوبكم ، فاعملوا تعقلوا ما تسمعون ، فإن لم تعملوا كان ضره | أقرب إليكم من نفعه .
قال بعضهم : علامة الخير في السماع أن يسمعه بفناء أوصافه ونعوته ، ويسمعه بحق | من حق . |
Страница 263