Тафсир ибн Аби Хатим
تفسير ابن أبي حاتم
Редактор
أسعد محمد الطيب
Издатель
مكتبة نزار مصطفى الباز
Издание
الثالثة
Год публикации
١٤١٩ هـ
Место издания
المملكة العربية السعودية
قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِأَهْلِ ولاية الله، فيقومون بن يَدَيْهِ، ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ، قَالَ: فَيُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأَوَّلِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَ الْجَنَّةَ وَأَشْجَارَهَا وَثِمَارَهَا وَأَنْهَارَهَا وَجَوْزَهَا وَنَعِيمَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَهْلِ طَاعَتِكَ فِيهَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، شَوقًا إِلَيْهَا. قَالَ فَيَقُولُ: عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ لِلْجَنَّةِ فَادْخُلْهَا، وَمِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ، أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَيَدْخُلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ.
قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِالصِّنْفِ الثَّانِي، قَالَ: فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَ نَارًا وَخَلَقْتَ أَغْلالَهَا وَسَعِيرَهَا وَسَمُومَهَا وَيَحْمُومَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَعْدَائِكَ وَلأَهْلِ مَعْصِيتِكَ فِيهَا، فَأَسْهَرتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، خَوْفًا مِنْهَا. فَيَقُولُ: عَبْدِي:
إِنَّمَا عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي قَدْ أَعْتَقْتُكَ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ فَضْلِي عَلَيْكَ، أُدْخِلُكَ جَنَّتِي، فَيَدْخُلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثَّالِثِ: فَيَقُولُ:
عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي شَوقًا إِلَيْكَ وَحُبًّا لَكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ حُبًّا لِي وَشَوقًا لِي. فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُ ﷿ ويقول: ها أنذا، انْظُرْ إِلَيَّ.
ثُمَّ يَقُولُ: مِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ وَأُبِيحَكَ جنتي وأ زيرك مَلائِكَتِي، وَأُسَلِّمَ عَلَيْكَ بِنَفْسِي. فَيَدْخُلَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ.
٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا أَبي ثنا هِشَامِ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى خَلْقِهِ
، وَعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَن أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: يَا رُبَّ شَاكِرُ نِعْمَةَ غَيْرِهِ وَمُنْعَمٌ عَلَيْهِ لَا يَدْرِي، وَيَا رُبَّ حَامِلُ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ.
قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٢٤٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زُهْرَةَ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وَهُمْ أُلُوفٌ فَالأُلُوفُ، كَثْرَةُ الْعَدَدِ خَرَجُوا فِرَارًا مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ الله واعلموا أن الله سميع عليم
٢٤٢٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: فِي طَاعَةِ اللَّهِ.
2 / 459