Тренировки рассказчика
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي
Исследователь
أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي
Издатель
دار طيبة
Жанры
Хадисоведение
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
(مِنْ غَيْرِ شُذُوذٍ وَلَا عِلَّةٍ) فَخَرَجَ بِالْقَيْدِ الْأَوَّلِ الْمُنْقَطِعُ وَالْمُعْضَلُ وَالْمُعَلَّقُ وَالْمُدَلَّسُ وَالْمُرْسَلُ عَلَى رَأْيِ مَنْ لَا يَقْبَلُهُ، وَبِالثَّانِي مَا نَقَلَهُ مَجْهُولٌ عَيْنًا أَوْ حَالًا، أَوْ مَعْرُوفٌ بِالضَّعْفِ، وَبِالثَّالِثِ مَا نَقَلَهُ مُغَفَّلٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ، وَبِالرَّابِعِ وَالْخَامِسِ الشَّاذُّ وَالْمُعَلَّلُ.
١ -
[تَنْبِيهَاتٌ]
الْأَوَّلُ: حَدَّ الْخَطَّابِيُّ الصَّحِيحَ بِأَنَّهُ: مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ وَعُدِّلَتْ نَقْلَتُهُ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ: فَلَمْ يُشْتَرَطْ ضَبْطُ الرَّاوِي وَلَا السَّلَامَةُ مِنَ الشُّذُوذِ وَالْعِلَّةِ، قَالَ: وَلَا شَكَّ أَنَّ ضَبْطَهُ لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ مَنْ كَثُرَ الْخَطَأُ فِي حَدِيثِهِ وَفَحُشَ، اسْتَحَقَّ التَّرْكَ.
قُلْتُ: الَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي عِبَارَتِهِ، وَأَنَّ بَيْنَ قَوْلِنَا: الْعَدْلُ وَعَدَّلُوهُ فَرْقًا؛ لِأَنَّ الْمُغَفَّلَ الْمُسْتَحِقَّ لِلتَّرْكِ لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ فِي حَقِّهِ: عَدَّلَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، وَإِنْ كَانَ عَدْلًا فِي دِينِهِ، فَتَأَمَّلْ.
ثُمَّ رَأَيْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ذَكَرَ فِي نُكَتِهِ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّ اشْتِرَاطَ الْعَدَالَةِ يَسْتَدْعِي صِدْقَ الرَّاوِي وَعَدَمَ غَفْلَتِهِ وَعَدَمَ تَسَاهُلِهِ عِنْدَ التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ.
وَقِيلَ: إِنَّ اشْتِرَاطَ نَفْيِ الشُّذُوذِ يُغْنِي عَنِ اشْتِرَاطِ الضَّبْطِ؛ لِأَنَّ الشَّاذَّ إِذَا كَانَ
1 / 62