Тазкира ва вааз

Ибн аль-Джаузи d. 597 AH
37

Тазкира ва вааз

التذكرة في الوعظ

Исследователь

أحمد عبد الوهاب فتيح

Издатель

دار المعرفة

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٠٦

Место издания

بيروت

الْحَالين اغلب عَلَيْك فاذا اصحاب الطَّاعَة الْجنَّة اولى بهم واصحاب الْمعْصِيَة النَّار اولى بهم وَلَا تخادع نَفسك فِي صِحَة النّظر فجهل الانسان بِنَفسِهِ اضر الضَّرَر واعظم الْخطر وَانْظُر بِعَين التفكير وَالِاعْتِبَار لَو ان طَبِيبا نَصْرَانِيّا عَفَاك عَن شرب المَاء الْبَارِد لاجل مرض من امراض الْجَسَد لاطعته فِي ترك مَا نهاك عَنهُ وانت تعلم ان الطَّبِيب قد يصدق وَقد يكذب ويصيب ويخطىء وَينْصَح ويغش فَمَا بالك لَا تتْرك مَا نهاك عَنهُ انصح الناصحين واصدق الْقَائِلين لاجل مرض الْقلب الَّذِي اذا لم تشف مِنْهُ فَأَنت من اهلك الهالكين لَا تقدر على التَّخَلُّص من بلوى الْمعْصِيَة الا بالتخلص من سجن الْغَفْلَة وَلَا تتخلص من الْغَفْلَة الابتضمير الْبَطن وتفريغ الْقلب ومواصلة الذّكر فجوع بَطْنك وَارْفض شغلك وَاذْكُر رَبك يعتزلك شَيْطَانك ان الشَّيْطَان حَامِل على الْعِصْيَان والعصيان جُنُون وَمن لم يحضرهُ الشَّيْطَان فَلَيْسَ بمجنون طُوبَى لمن كَانَ كَلَامه مُنَاجَاة الله وَعَمله مُعَاملَة مَعَ الله وفكره فِي تدبر الله وَالِاعْتِبَار بصنع الله وَنِيَّته خَالِصَة لوجه الله يزاحم الْعلمَاء بركبتيه وَيقبض على الْعلم بكلتى يَدَيْهِ عِبَادَته مؤسسة على الْقَوَاعِد وعَلى تَصْحِيح العقائد الا رب من قد انحل الزّهْد جِسْمه كثير صَلَاة دَائِم الصَّوْم عَابِد

1 / 54