300

Тацин в объяснении Арбаин

التعيين في شرح الأربعين

Редактор

أحمد حَاج محمّد عثمان

Издатель

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Место издания

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Регионы
Палестина
Империя и Эрас
Мамлюки
وحينئذ يصير الوعيد على مشاقة الرسول والكفر، ولا دليل فيه على اتباع الإجماع.
وفي هذا الوجه نظر، لأن الكلام في سياق الشرط، والنكرة في سياق الشرط تعم، كما في سياق النفى، ويمكن دفع هذا النظر بأن يحمل الأمر المنكور (أ) في قوله: (ويتبع أمرا مغايرا لسبيل المؤمنين) (١) على معهود معين وهو الكفر، ويدل عليه سياق الآية بعدها وقبلها، فإنها في الكفر والكفار.
ويمكن تقرير هذا الوجه ابتداء بأن يمنع العموم في سبيل المؤمنين، فيحمل على سبيلهم في خصوص الإيمان، فيكون الوعيد على مخالفتهم فيه بالكفر، وهذا غير ما قَدَّرَته أوَّلًا، لأن هذا منعٌ لعموم سبيل المؤمنين، وذلك منعٌ لعموم المغايرة التي دلت عليها غير.
الرابع: أن السبل ثلاث: سبيل المؤمنين، وسبيل غير المؤمنين، والسبيل المتوسط بينهما، لا سبيل هؤلاء، ولا سبيل هؤلاء، بل السبيل المباحة التي لا وعد عليها ولا وعيد، وبتقدير وجود هذه الواسطة لا يتم الدليل على وجوب اتباع سبيل المؤمنين.
الخامس: أن الآية مقابلة للتي قبلها في الجملة الشرطية والعطف عليها، وفي التي قبلها خصال ثلاث، فوجب أن يكون المراد بسبيل المؤمنين فيها أضداد تلك الخصال الثلاث تصحيحًا للمقابلة، وتحقيقا لها في الآيتين.

(أ) في س المنكر.
(١) هذا تقدير المؤلف فحسب.

1 / 249