لم تعتبر في ابتداء الصلاة، كما قلتم في نية المأموم: هي شرط في صحة الائتمام، ويجوز أن يوجد في أثناء الصلاة، وهو إذا أحرم بالصلاة منفردًا، ثم ائتم بغيره، فإنه يجوز ذلك عند الشافعي (^١)، كذلك ها هنا.
فإن قيل: فالإمام لا يجب عليه اتباع المأمومين، فلا يجب عليه أن ينوي أن يكون إمامًا لهم، ويفارق المأموم؛ فإنه يلزمه اتباع الإمام، فلا بد من أن يقصد ذلك.
قيل له: قد أجبنا عن هذا السؤال في أول المسألة بما فيه كفاية، والله أعلم.
* * *
١١٨ - مَسْألَة: صلاة الفَذِّ خلف الصف وحدَه باطلة:
نص عليه في رواية الأثرم (^٢)، وعبد الله (^٣)، وأبي الحارث (٤)، وحنبل (^٤)، .................................................
(^١) ينظر: الحاوي (٢/ ٣٣٧).
(^٢) ينظر: فتح الباري لابن رجب (٥/ ٢٨).
(^٣) في مسائله رقم (٥٣٩).
(^٤) لم أقف على روايته، وقد نقل مثلها أبو داود في مسائله رقم (٢٥٠ و٢٥١)، وابن هانئ في مسائله رقم (٤٣١ و٤٣٣)، والكوسج في مسائله رقم (٢٦٢ و٣٥٣)، وينظر: المغني (٣/ ٤٩).